ضَجَّ الغريبُ .. فهل عليكَ رقيبُ
ماذا دهاكَ .. مُبَلَّهٌ .. مسلوبُ؟!
لا نَغمةً تَنْدَى .. ولا تَلويحةً ..
تَهْدي.. ولا ظلاًّ إليه أَثُوبُ!
يا ليلُ .. كانَ الشِّعرُ أَوّلَ غيمةٍ..
تَهمي إذا استنهَلتُها .. وتَطيبُ
رُحماكَ .. من أَغواهُ يَطوي ظلَّهُ ..
عنّي .. انْتأَى ياليلُ .. كيف يَغيبُ؟!
باللهِ .. هَلْ مثلي نَجيَّ صبابةٍ
دَامي الشّكايةِ .. نا يُهُ مشبوبُ؟!
أَوْ هل كَعَيني مرفأً لمشرّدٍ
أَزرى به التّرحالُ والتّغريبُ؟!
أَو هل كَهذِيْ الرّوحِ حُضناً للأَسى
في دفئه يَذْوي الأَسى ويذوبُ؟!
أَوْ هل كَصَمتي .. إيه صَمتي مِعْزَفاً
في جُوعه السّلوانُ .. والتّطريبُ؟!
سَائلْهُ يا ليلاً نَفَاهُ وضَمَّنِي ..
في لوعةٍ .. رَدِّدْ عساهُ يُجيبُ:
«يا حَاتميَّ الوَجْدِ.. مُحتربٌ دَمي..
ظَامٍ .. أَمَا لي في نَدَاكَ نَصيبُ؟!
أَمُخَيَّبٌ ظَنِّي بكلّ مؤَمَّلٍ..
حَتّى الكلام .. يَخيبُ فيهِ .. يَخيبُ؟!»
1419ه
1999م