خَدٌ ولؤلؤهُ في الخالِ مَكْنونُ
ورَصْعَةُ التّين فوق الثَّغْرِ زَيتُونُ
ولو سَبقتِ بيومٍ شَمْسَ أندَلُسٍ
لما تَذَكَّرَها في الأصلِ زَيدونُ
أباتُ منكِ على حُبٍ فيُوقِظُني
عِشقٌ وكلي مع الحالينِ مَفْتونُ
اللاهِثُون على حَرفي وهَبْتُ لَهَم
كُلَ الحُروفِ ولي من حَظكِ النُّونُ
نَسَجتُ فيه بيُوتَاً لو تَمُرُ بها
جِنٌ لظنوا بأن البَّيتَ مَسْكُونُ
قَصائدُ اللَّيلِ في رؤياك شاهِقةٌ
كانت سماويةً قالت لهم كونوا
مُسافِرٌ لم يزل بَوْحي على يدِها
وأعقلُ الناسِ عند العِشقِ مَجْنونُ
كنزي المُعتَقُ في بغدادَ أنفَسُها
دُراً يَنوءُ به في الحِمْلِ قارون
عليه تعويذةُ النهدينِ أُحْجِيّةٌ
والطُولُ قافيةٌ والخِصرُ مَوزُونُ
تَبَعثَرَ المَاءُ من كَفي فيَجْمَعُني
من قِرْبَة الرِّيقِ في غُصنيكِ لَيمونُ
نَمَارِقُ العِنَبِ المَوْفُورِ في كَتِفٍ
دَمي على وَشْمِها العُنَّابِ مَعْجُونُ
قد حُزْتُ في وجهكِ اللَّأْلاءِ مَمْلَكةً
ماحازَها في بَني العَبَّاسِ مأمونُ