قبْلَ مَوْتِ الشَّمسِ في عُمقِ البِحارْ
كان لي سَعْفٌ بكوخ الجُلَّنَار
حيثُ أحلامُ الصِبا في مَهدِها
تكتسي من طَرفِها ذاك الوقارْ
وبقايا من ضحايا عينِها
وإِنكسارُ الضَّوْءِ في عُنقِ المَدَارْ
شَقّ صَوتَ الحُزن في أرجائِها
بُلبلٌ ناغى تباشير الهَزَارْ
للبعيدينَّ الذين أستَوطَنوا
شُرفةَ القَّلْبِ وعُكازَ الجِدارْ
لخفايا قِصةٍ لم تبتدِ
عند سَطرين إنتهى بَدءُ الحِوار
بين عُمرين اختفى من عامِهم
شَهرُ ميلادٍ وأصدافُ المَحَار
أودعوا سِراً لبحرٍ لم يزل
يختفي ليلاً ويأتي في النَّهارْ
عُشبةُ الخُلدِ التي تروى بهم
من سَجاياهم فلاذت بالفِرار
بعضُ من أهدوك إسماً ميتاً
عَنكبوتٌ ظِلُهم والضَّوءُ غارْ
للقَناديل التي لم تَشتعل
قد أعاروا زَيْتَها جَمْرَ السَمَار
لكَمنجاتٍ لكفٍ مبهمٍ
ومَقيلُ النَبضِ في حِضن السِوار
لزَّمان الزَهوِ في قُرطبةٍ
ولظَّى بلقيسَ في لُقيا نزارْ
للمَوَاعيدِ التي قد تلتقي
بعضَها بَعضاً وفي الرُوح إنتظارْ
قد زَرَعنا الصَّبرَ في طِين النَّدى
فاستحى الحَصّادُ من جنيِ الثِمارْ