تخطَّ إلى المحتوى

على باب غار خيطته عناكب

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

على باب غَارٍ خَيطَته عَنْاكِبُ

وسِرٌ قَديمٌ ليس يفشيهِ صاحِبُ

وألقى به بَحرٌ إلى جَوفِ حُوتهِ

فأضنى به مَوجٌ وأنجاه قارِبُ

ويَقطينةٌ في البَر خَطَتْ حُضوره

على غُصنها الحاني ومرآه غائبُ

جِدار يحوك الصَمتَ من ثُقب إبرةٍ

تَسَرَّبَ منها الضَوءُ واللَّيل صاخِبُ

ورَفٌ تُرابُ البَيتِ غطَّى سطوره

مدادٌ بها ذكرى ومنفاه كاتبُ

وحيدان في ليلين كأسٌ وشاعِرٌ

ينابيعه دَمعٌ من الهمِ شارِبُ

تَلاميذه الأحزانُ في رُكن صَفهِ

ينادونه اسْتَاذٌاً ومعناه طالب

يُعير انتهاءَ العامِ ميلاد بردهِ

لينسلَّ من دفءِ المَواقِد حاطِبُ

هَداياه في كانونَ مظروف أمهِ

به قبلةٌ خَطت عليها شواربُ

تراه كَبيرَ البيت وهو صغيرُها

وفي عرسهِ المَخْفي كم نامَ عازِبُ

بلى قد يريك البُعدُ ماليس تدعي

وفي غُربة الأروَاحِ من ذا نعاتبُ

ومن ذا إذا اشتاقت لكفيه بَلدةٌ

ومفتاحُها عاثت عليه مَخالِبُ

يَمُرُ قِطارُ السَّعد فينا كمُزحةٍ

تذاكِره ضاعت وشُلَّت حَقائِبُ

على سِكة الماضيين منا تحنطت

عُيُونٌ وساقٌ تحتها الدَّرْبُ هاربُ

وثَمةَ عيدٌ بين أمشاطِ طِفلةٍ

تَهادى بها شَعْرٌ وغنت ذوائبُ

وضِحكةُ طفلٍ قد تهون لأجلها

حياةُ ويفديها برأس مُحاربُ

موانيكَ لو غامت ستأتي مزونُها

وتنصاع في كف اليتيم سَحائِبُ