آمنتُ بالتدقيق، والضبطِ
يا واضعَ الخطّ على الخطِّ
كُحلكَ أم هذا سوادُ الدجى
تحت التماعِ الغيثِ، والنَّقْط
منسوخةٌ عنه، ومصبوغةٌ
به مطاوي الشَّعَرِ السَّبْط
مطيَّبُ الكحلِ هنيئاً له
من كَحَلٍ يُمسي على بُسْط
لم يعرفِ النقصانَ في طيبهِ،
فإنما يأخذ ما يُعطي
لما سألنا الكحلَ هل تبتغي
مُنصرَفاً قال لنا قَطّ
جارُ الحبيبين، وكم مرّةٍ
فدّاهما بالمَلْك، والرَّهْط
يا كحلُ غلغلْ في الموشّى، وفي
مُنمنمٍ من أحرف القِبْط
نزلتَ بالسحر على دارهِ
على فتون الشَّيْلِ والحَطّ
ولُذتَ، في منزلكَ المعتلي
من البحار الزُّرْقِ بالشطّ
إياكَ في الغمز وفي خطفهِ
ورَفِّه إياكَ أن تُبطي
يشمت ما في القُرْط من خفقةٍ
ومن وثوبِ اللمعِ في السِّمْط