تخطَّ إلى المحتوى

لا تسألوا عن حيرة الشاعر

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

لا تسألوا عن حيرة الشاعرِ

قد تاه في وادي الدّجى العابرِ

يبحث عن سرٍّ بعيد المدى

يسعى له في عزمة الصّابر

سرٌّ من الأسرار لكنّه

طلسم سحرٍ في يد الساحر

أعياه عنه البحث في أنفسٍ

قد أُوتيت هيمنة الآمر

فلم يجد ما ودَّه فانثنى

مضطربًا في يأسه الجائر

فودّه عند نفوسٍ بها

ما يبعث الآمال للناظر

فعاد باليأس ولا منجدٌ

يعصمه من حيرة الخاطر

فقال يا تعسَ حياةٍ طوت

أنوارها في رمسها الدائر!

وتاه في الحيرة لم يغتبط

إلا بمرأى القمر السافر

يا سامرَ الدجية! يا باعثًا

نور المنى في مهجة الساهر!

واصلْ شروقًا منك لا تحتجبْ

مللتُ - يا بدرُ - من النافر

كم طال هذا الهجر من شاردٍ

وا آسفاه عنه من هاجر

ضلّ عن القوم - ويا ويلَهم -

من صفقة المغبون والخاسر

نفوسُهم كالقفر من دونه

وعيشهم كالسّاعد الفاتر