لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مَا تَبَدَّلَ بِالدُّنَا
هَلْ كَانَ حَظُّ الرَّوْضِ بِالدُّنْيَا المُنَی
حَالُ الرِّيَاضِ إِذَا الْتَقَى مَعَ عِشْقِهِ
مِثْلُ الكُسُوفِ إِذَا حَبِيبٌ قَدْ دَنَا
وَعَلَی رَبِيعِ الأَرْضِ يَنْشُرُ ظِلَّهُ
هَدَأَتْ طُيُورُ الحُبِّ فِي حِضْنِ الهَنَا
كُلُّ الطُّيُورِ بِحُسْنِهَا قَدْ هَاجَرَتْ
إِلَّا الوَفَاءَ كَغُصْنِ زَيْتُونٍ حَنَى
تَاجُ المُلُوكِ لَعَمْرُهُ لَا يَعْتَلِي
إِلَّا إِذَا غُصْنُ السَّلَامَةِ قَدْ جَنَى
لَا بُدَّ مِنْ عُشٍّ لِكُلِّ مُهَاجِرٍ
حَتَّى وَإِنْ بَلَغَ الجَنَاحُ الأَزْمُنَا
والنَّهْرُ فِي حِضْنِ السَّمَاءِ بِمَا جَرَى
جَرْيَ المَشَاعِرِ فِي صَمِيمِ قُلُوبِنَا