يا قَلَقَ القصيدةِ المُتجوّل في رأسي
كَأَبٍ يَنتظر خُروجَ القابلة!
أيها الوطن الذي يَحزم أمتعتَه ويَرحَلُ كُلَّ صَباح
أيتها الأحزابُ المُتداعيةُ الشمطاء
أيها السَّاسَةُ والمُؤَدلَجُون
أيتها الأحذيةُ الحافية
أيها الراقصون على نَشيجِ الفِتنةِ ومُفرقعاتِ الجحيم
أيها القَتَلَةُ والمُرتزقةُ الرَّبَّانِيُّون
أيها الطغاةُ القُدامَى والجُدُد
يا تُجَّارَ البارُودِ والدين
يا شُذَّاذَ الآفاقِ وقُطَّاعَ السُّبُل
أيها المتناحرون على أبواب القيامة
المتهافتون على جِيَفِ التاريخ
ومواعِين الخُرافة
أيتها القبورُ المُتَجوّلة على الأرصفة
والوُجُوهُ المُحمَرَّةُ بالحقدِ ولَسعاتِ الكراهية
أيتها الوَردةُ المُتنهدةُ في قلبي كأغنيةٍ بَكماء
أيتها الهدنة التي لا يَجفُّ حِبرُها
أيتها الأنباء العاجلة التي لا تنفد
يا نَعيقَ الدراجات الناريّة
وطوابير الغاز، والبترول، والخبز
يا روائحَ المستشفياتِ وأنفاسِ الجَرحى
يا عذاباتِ اليتامى والأرامل
وأحزانَ المُهَجَّرين الجُدُد
يا صُوَرَ الضحايا المتراكمة على زجاج السيارات
وجَنَباتِ الطُّرُق
أيتها القوارضُ النافقة في صفحات التواصل
أيها الموتى الخارجون من أجداثهم ليلًا إلى صدري
أيتها الليلةُ الباهتةُ العرجاء
أيتها المصابيحُ الباردة
والنجومُ المتثائبة في وجهي كَصِبْيَةِ حَطَّابٍ مريض
أيها العالَمُ المَوبُوءُ بِالجَلَبَة، المَوصُومُ بالصَّمَم
ياااااااااااااا كُلَّ ما سَبقَ وما فااااااات
اصمتووووووا
أريدُ أن أكتبَ قصيدةً لِحَبيبتي.