تخطَّ إلى المحتوى

كنت بالحب قبل ليلى ضنينا

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

كنتُ بالحبّ قبل ليلى ضنينا

بعدما شِبتُ واطّرحتُ الحنينا

تدّعي أنها تشاطرني الحُبْ

بَ وقد أوهنتْ قوايَ السنونا

أتراها تريد عبثًا فتلهو

بغرامي سُخريّةً ومُجونا

أم تراها رقّتْ لحالي وقد شِبْ

تُ، فشاءت أن تُسعدَ المسكينا

ما بقي ما يُحبّ مني وسِنّي

قد تخطّتْ بسيرها الخمسينا

هي ليلى تقول أعشق نبلاً

وسجايا غُرّاً وخُلْقًا رصينا

لا أحبّ العشيقَ غِرّاً كخَوْدٍ

لا تملّ التجميلَ والتزيينا

كيف تُلقي النفسُ القيادَ لغِرٍّ

لم يقدّرْ سرَّ الهوى المكنونا

إن هذا الغرام شيءٌ ثمينٌ

فلأكنْ مثلَه الحبيبَ ثمينا

وليُصَنْ عن منال غِرٍّ جهولٍ

بعدُ لم يعرفِ الغرامَ المصونا

إن للحبّ جنّةً لا تؤاتي

كَ إذا لم تكن صدوقًا أمينا

أفتديها بالنفس إن كان ما قا

لتْه ليلى عقيدةً ويقينا

أنا ألقيتُ بالزِّمام إليها

فلتصرّفْه يُسرةً ويمينا

ففؤادي وكلّ ما ملكتْ كَفْ

فايَ أمسى بكفّ ليلى رهينا

وجنونٌ هذا الغرامُ ولكنْ

كلُّ نفسٍ تحبّ هذا الجنونا

وفنون ٌمن الجمال تُرينا

كلَّ يومٍ من الجنون فنونا

لستُ أدري والحبُّ طار بلبّي

ألُجينًا ما قد أرى أم جبينا

وأزاهيرَ في الربا أم خدودًا

زاهراتٍ ونرجسًا أم عيونا

إن للحسن فيكَ يا ليلُ صبحٌ

عنده يَحمد السُّرى المصبحونا

لكِ وجهٌ كالبدر في ظلمة الشَّعْ

رِ، يُرينا من السّنا ما يُرينا

وقوامٌ كالغصن يهتزّ لِينًا

هو قد علّم التثنّي الغصونا

علّمينا بالله يا روضةَ الحُسْ

نِ طريقًا إلى الحمى علّمينا

واخبرينا عمّن قضوا شهداءً

في طريق الغرامِ لا تكتمينا

لكِ صوتٌ ومبسمٌ علّما البَرْ

قَ، التماعًا والساجعاتِ اللُّحونا

وأريجٌ كأنه نسماتُ ال

فَجرِ، هبّتْ تداعب الزيزفونا

أنتِ أنشودةُ الإلهِ التي أَبْ

دَعَ فيها الإنشادَ والتلحينا

صورٌ فيكِ للجمال تجلّتْ

لم يشاهد أمثالَها المجتلونا

قد غزتني هذي المحاسنُ جهرًا

غيرَ أن الرضاب كان كمينا

ما أغارت إلا وقعتُ صريعًا

دون جرحٍ بلا قناةٍ طعينا

لم يرقها مني الوقارُ وشاءت

أن تراني بحبّها مفتونا

فخلعتُ العِذارَ بالرغم من شَيْ

بي، وأصبحتُ قيسَها المجنونا