وركبتُ في بحرِ الغرامِ سفينةً
صَعُبَتْ قيادتُها على الملّاحِ
في ليلةٍ ليلاءَ جنَّ ظلامُها
حتى يَئِستُ بها من الإصباحِ
والموجُ يرفعُها ويخفضُ تارةً
كالموتِ عندَ تنازُعِ الأرواحِ
ووصلتُ وقتَ الصبحِ عندَ جزيرةٍ
كانت تبيعُ الوجدَ للسياحِ
فيها من الوردِ الجميلِ خمائلٌ
تحيي النفوسَ بعطرِها الفوّاحِ
وبها من الثمر اللذيذِ فواكهٌ
كالخمر قد حُمِلَتْ بلا أقداحِ
لكنَّها رغمَ الجمالِ رأيتُها
تُرِكَتْ بلا بابٍ ولا فلّاحِ
فصحوتُ من حلُمي وكنتُ كأنني
صاحٍ ومنتبهٌ ولستُ بصاحِ