لقد ألبستْ قدَّ الربيع يدُ المزنِ
ملابسَ خضرًا ذات لونٍ على لونِ
تفتَّحَت الأكمام عن كل زهرة
وزهرة قلبي في كمائمَ من حزن
نديمة روحي كيف أنتِ فقد ذوى
وقد كان يزهي قبل بعد النوى غصني
نديمة رُوحي بَعد بُعدك لم يكن
ليضحك لا والله من جذل سِنِّي
أمرُّ بروضٍ كنتِ بعضَ وروده
وكنتُ لذاك البعض من ورده أجني
فيا لوعة القلب المُصاب إذا بدت
ورود خلت في الروض من ذلك الحسن
سلام على أحباب قلبٍ لحُسْنِهم
بقية نقش في صحائف من ذهني
رعى الله من ورد الخدود مقبلًا
ينمنمه دمع تحدَّر من جفني
رعى الله عهدًا كان يُحفظ بيننا
وودًا طبعنا فوقه خاتم الأمن
رعى الله أسرارًا سكرنا بخمرها
عشية ضمتنا يد السعد واليُمن
حبيبة روحي خنتِ بالعهد بُعدنا
وما كان عهدي هكذا بكِ أو ظني
نسيتُ وما أنسى بشاطئ دجلة
لواعج وجْدٍ حرَّكتها يد اللحن
نسيتُ وما أنسى هنالك بيننا
سفيرًا لوعدٍ عنك يحكيه أو عني
نسيت وما أنسى أحاديث صبوة
يرددها سجع الحمائم في أُذْني
نسيت وما أنسى من العمر ساعة
هي العمر لو لم تعقب الوصل بالبين
حبيبة روحي أين أنتِ وهل لنا
من الدهر يومٌ تلتقي العين بالعين
أيذبل ورد الوصل فينا وإنه
ربيبُ دموع لم تزل منكِ أو مني
نحرت بلاد الروم يا غصنها فما
لطائرِ قلبي في الجزيرة من وكن