تخطَّ إلى المحتوى

تلك أمي و إن أجئها كسيحا

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

تلك أمي و إن أجئها كسيحا

لأثما أزهارها و الماء فيها و الترابا

ونافضا بمقلتي أعشاشها و الغابا

تلك أطيار الغد الزرقاء و الغبراء يعبرن السطوحا

أو ينشرن في بويب الجناحين كزهرة يفتح الأفوافا

ها هنا عند الضحى كان اللقاء

وكانت الشمس على شفاهها تكسر الأطيافا

وتسفح الضياء

كيف أمشي أجوب تلك الدروب الخضر فيها و أطرق الأبوابا

أطلب الماء فتأتيني من الفخار جره

تنضح الظل للبرود الحلو قطرة

بعد قطره

تمتد بالجرة لي يدان تنشران حول رأسي الأطيابا

هالتي تلك أم وفيقة أم إقبال

لم يبق لي سوى أسماء

من هوى مر كرعد في سمائي

دون ماء

كيف أمشي خطاي مزقها الداء كأني عمود ملح يسير

أهي عامورة الغوية أو سادوم

هيهات إنها جيكور

جنة كان الصبي فيها و ضاعت حين ضاعا

آه لو أن السنين السود قمح أو ضخور

فوق ظهري حملتهن لألقيت بحملي فنفضت جيكور

عن شجيراتها ترابا يغشيها و عانقت معزفي ملتاعا

يجهش الحب به لحنا فلحنا

ولقاء فوداعا

آه لو أن السنين الخضر عادت يوم كنا

لم نزل بعد فتيين لقبلت ثلاثا أو رباعا

وجنتي هالة و الشهر الذي نشر أمواج الظلام

في سيول من العطور التي تحمل نفسي إلى بحار عميقة

ولقبلت برعم الموت ثغرا من وفيقة

ولأوصلتك يا إقبال في ليلة رعد و رياح وقتام

حاملا فانوسي الخفاق تمتد الظلال

منه أو تقصر إذ برعش في ذاك السكون

ذلك الصمت سوى قعقعة الرعد

سوى خفق الخطى بين التلال

وحفيف الريح في ثوبك أو وهوهة الليل مشى بين الغصون

ولعانقتك عند الباب ما أقسى الوداع

أه لكن الصبى و لى و ضاع

الصبى و الزمان لن يرجعا بعد

فقري يا ذكريات و نامي