صَباحُكَ شِعرٌ ، وَ خدٌّ تَوَرَّدْ
وَ عُصفُورُ حُبٍّ عَلَى الغُصنِ غَرَّدْ
وَ طَلٌّ ، وَ هَمسٌ ؛ وَ غَيماتُ وَجدٍ
وَ أَنداءُ عِشقٍ ، وَ شَوقٌ تَرَدَّدْ
صَباحُكَ وَردٌ ، وَ طَلٌّ ، وَ قَطرٌ
يَطِيرُ إِلَيكَ بِقَلبٍ تَهَجَّدْ
وَ أَطيافُ تَرنُو إِلَيكَ ؛ فَيَهفُو
لِقَلبِكَ قَلبِي الذِي فِيهِ تَسعَدْ
صَباحُكَ شِعرٌ ، وَ تَحنانُ حِبرٍ
وَ أَفياءُ سَطرٍ ، وَ حَرفٌ تَنَهَّدْ
وَ أَطيابُ رُوحٍ مِنَ النُّورِ تَسمُو
بِحِسٍّ شَفِيفٍ ؛ وَ ضَوءٍ زَبَرجَدْ
صَباحُكَ نُورٌ ، وَ عِطرٌ بَخُورٌ
وَ ماءٌ نَمِيرٌ كَصَرحٍ مُمَرَّدْ
تَراتِيلُ مِنْ نَغَماتِ غَرامٍ
بِمِلءِ شُعُورِي إِلَيكَ تَوَدَّدْ
صَباحُكَ حَقلٌ مِنَ الزَّهرِ تَنمُو
عَلَى جانِبَيهِ الأَقاحُ ؛ وَ تَمتَدْ
وَ نَعناعُ رُوحِي التِي فِيكَ تَلقَى
مِنَ الوُدِّ قَلبًا بِقَلبِي تَوَحَّدْ
صَباحُكَ صِدقُ اليَقِينِ ، ائتِلاقٌ
كَطُهرِ المَواثِيقِ ، أَمرٌ مُؤَكَّدْ
وَ تَشهَدُ رِعشَةُ حَرفِي بِأَنِّي
أُجِلُّكَ ، وَ اللَّهِ ياشَهْدُ يَشهَدْ
صَباحُكَ ؟ أَمْ ذاكَ صُبحُ انشِغالِي
بِمَكتُوبِ عِشقٍ مِنَ الشَّوقِ يَحتَدْ ؟
لِيُهدِيكَ مِنْ سَوسَناتِ ضَمِيرِي
رَحِيقًا ؛ وَ حسّاً مُوَشّى مُجَدّدْ