تخطَّ إلى المحتوى

ثائر حزني و صبري أرقده

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ثَائِرٌ حُزنِي ؛ وَ صَبري أَرقَدَهْ !

لَيتَ شِعري ؛ أَيُّ قَهرٍ جَدّدَهْ ؟

أَيُّ حَرْقٍ ضَجَّ فيه خافقي

فَاشتَكَتْ مِنهُ مُنايَ المُسهَدَهْ ؟

يَصطَفِينِي ؛ ثُمَّ يَمضِي مُرعِداً

يَجتَبِي قَلْبًا هَوَى ، مَا أَحقَدَهْ !

كانَ فِكْري سَاهِماً فِي مَأمَنٍ

وَ انطَوَى فِيهِ جنونٌ أَجهَدَهْ

كانَ عُمْري وَاقِفًا فِي هَدأَةٍ

وَ استَبَدَّ البُؤسُ لمّا أَسجَدَهْ

كانَ قَلبي نَابِضاً في نُضْرةٍ

فَاعتَراهُ اليَأسُ حتَّى أَفسَدَهْ

كانَ هَمِّي خَامِداً فِي سَكْنَةٍ

فَاكتَوَى مِنهُ شُّعُورٌ أَوقَدَهْ

أَيُّها ذا الطَّيفُ أَنَّى زُرتَنِي

قَيَّدَ الظُّلْمُ الهوى مُذْ زَرَّده

سَاقَ أَحلامِي إِلى أكدارِها

يَا لَقَلبٍ نَبضُهُ قَدْ أَرعَدَهْ !

وَ انبَرَى فِي خَاطِري يَقتَاتُهُ

وَيلُ سَعدِي أَيُّ خَوفٍ بَدَّدَهْ ؟

قَدْ مَضَى لَيلِي بَهِيماً عَاصِفًا

وَ احتَوانِي الدَّمعُ لَمَّا هَدهَدَهْ

فَاشتَكَتْ عَينايَ مِنْ مِلْحِ النَّوَى

وَ اشتَكَى رِمْشُ الأمَانِي إِثْمِدَهْ

ضَاقَ صَدري مِن جُرُوحٍ قد شكت

لَيسَ يُجدِي الجُرحَ مَنْ قَدْ ضَمَّدَهْ

خَادِعٌ زَيفٌ لصَبرِي مُذْ بَدَا

فِيهِ عَجزٌ بِالحِجا قَدْ أَكَّدَهْ

يَا لَشِعرٍ حَرفُهُ أَضنَى بِهِ

مَارِقٌ فَوقَ العَنَا قَدْ وَسَّدَهْ

قَدْ خَبَا مِصباحُهُ فِي عُتْمَةٍ

مِثلَ نَجمٍ فِي الدُّجَى قَدْ أَخْمَدَهْ