تخطَّ إلى المحتوى

جمعي أشلاءك المتبعثرة

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

جمِّعي أشلاءكِ المتبعثرة ...

وشتاتك المنثورِ في الصمتِ الكسيحِ...

على تراب المقبرة...

وتوازني فوق الممر الضيقِ ...

شبحُ الهلاكِ يلوحُ في سدُمِ الضبابِ...

على الدروب المقفرةْ ...

متربصاً خطواتكِ المتعثرة...

يا أمةً أزرى بها قحط الثقافة واليبابْ...

فتواثبتْ لعرينها من كُلِّ أرضٍ حشرةْ...

لُمّي شظاياكِ التي من ألفِ عامٍ في الترابِ معفرةْ

وتوقدي كالجمرةِ الحمراءِ من تحتِ الرمادْ

وأيقظي في كلِّ نفسٍ في سباتِ الجهلِ تبلى ...

ألفَ نفسٍ خيرَّةْ...

يا أمةً سقطتْ بفخِّ النرجسيةِ والأماني المبهرةْ..

لا تعجبي بشعوبكِ المتكاثرةْ ...

لا تفخري ببلادكِ المتناحرةْ...

بعروشكِ المتكبرةْ...

بشواهدِ التاريخِ والأبطالِ في رمسِ العهودِ الغابرةْ ...

قومي أفيقي فالحياةُ تجاوزتكِ وأنتِ بعدُ محجره...

لا لن يعودَ ابن الوليدِ ولا صلاحُ ولا العهودُ المزهرةْ ...

إن لم تشدي العزم أو تتحرري...

من نشوة الماضي المحنط والسنينِ المدبرة...

قومي اغضبي.. بحرُ الدماءِ يفيضُ من أرض العراق...

وينثني لجنوب لبنان وأرضِ الناصرةْ ...

قومي انفضي عنكِ الغبارْ...

ما عادَ ينفعكِ التمهلُ والوعودُ المقفرةْ...

ما عادَ ينفعكِ التواني فالتتارْ ...

وصلوا لأبواب البيوتِ وأنتِ بعدُ مخدرةْ...

ما عاد يجديكِ الهروبُ إلى الصحاري المقفرة...

فلعقرِ داركِ قد أتوا ليباشروا بالمجزرة...

كفِّي النواحَ وأوقفي ذاك العويلْ..

وتسلحي بالعلم لا بالحنجرةْ..

ماذا جنيتِ من البكاءْ .. ومجلسِ الأمنِ

وحتى كوندوليزا الفاجرة ...

ماذا ربحتِ من السلامِ المدَّعى ...

والأرضُ تسقطُ والشعوبُ محاصرةْ...

قومي انهضي.. ما بعدَ موتكِ تحتَ أقدامِ الغزاةْ ...

إلا المذلةُ أو نواحُ المقبرةْ...