تخطَّ إلى المحتوى

تنامين أنت الآن و الليل مقمر

غير معروف

٤٧ بيت

المتفرقات

تنامين أنت الآن و الليل مقمر

غانيه أنسام وراعيه مزهر

وفي عالم الأحلام من كل دوحة

تلقاك معبر

وباب غفا بين الشجيرات أخضر

لقد أثمر الصمت الذي كان يثمر

مع الصبح بالبوقات أو نوح بائع

بتين من الذكرى و كرم يقطر

على كل شارع

فيحسو و يسكر

برفق فلا يهذي و لا يتنمر

رأيت الذي لو صدق الحلم نفسه

لمد لك الفما

وطوق خصرا منك و احتاز معصما

لقد كنت شمسه

وشاء احتراقا فيك فالقلب يصهر

فيبدو على خديك و الثغر أحمر

وفي لهف يحسو و يحسو فيسكر

لقد سئم الشعر الذي كان يكتب

كما مل أعماق السماء المذنب

فأدمى و أدمعا

حروب و طوفان بيوت تدمر

وما كان فيها من حياة تصدعا

لقد سئم الشعر الذي ليس يذكر

فأغلق للأوزان بابا وراءه

ولاح له باب من الآس أخضر

أراد دخولامنه في عالم الكرى

ليصطاد حلما عينيك يخطر

وهيهات يقدر

من النفس من ظلمائها راح ينبع

وينثال نهر سال فانحل مئزر

من النور عن وضاء تخبو و تظهر

وفي الضفة الأخرى تحسين صوته

فما كان يسمع

كما يشعر الأعمى إذ النور يظهر

يناديك

ها هو هوه

ماء و يقطر

من السعفة النشوى

بما شربت من غيمة نثها نجوى

وأصداء أقدام إلى الله تعبر

وناديت ها هو هوه لم ينشر الصدى

جناحيه أو يبك الهواء المثرثر

ونادى ورددا

ها هو هوه

وفتحت جفنا و هو ما زال ينظر

ينادي و يجأر