لَقَدْ أَبْدَى الْغَرَاْمُ لَكَِ الْخَفَاْيَاْ
وَأَظْهَرَ مَاْ أُخَبِّئُ مِنْ خَبَاْيَاْ
فَكَمْ حَاْوَلْتُ أَنْ يَبْقَىْ غَرَاْمِيْ
خَفِياًّ فِي الْفُؤَاْدِ، وَفِي الْحَنَاْيَاْ
لَتَسْتُرَهُ الضُّلُوْعُ كَكُلِّ سِرٍّ
مُصَاْنٍ لَيْسَ تَكْشِفُهُ الْبَرَاْيَاْ
وَلَكِنَّ الْغَرَاْمَ أَخُوْ شُيُوْعٍ
وَتَفْضَحُهُ دُمُوْعٌ كَالرَّكَاْيَاْ
فَلَوْلا الدَّمْعُ لَمْ يُكْشَفْ غَرَاْمٌ
وَحُبٌّ فِيْهِ مِنْ عِشْقٍ بَقَاْيَاْ
فَكَمْ كَشَفَتْ دُمُوْعُ الصَّبِّ حُباًّ
تُحَاْصِرُهِ الْعَوَاْذِلُ وَالرَّزَاْيَاْ
فَعَاْرَضَهُ الأَقَاْرِبُ وَالأَعَاْدِيْ
وَلَمْ يُعْطَ الْقَلِيْلَ مِنَ الْعَطَاْيَاْ
وَضَاْعَ الْحُبُّ فِيْ بَحْرِ الأَمَاْنِيْ
وَلَمْ يُنْتِجْ وِصَاْلاً بَلْ مَنَاْيَاْ
فَآلَمَ أَنْفُسَ الأَحْبَاْبِ حُزْنٌ
وَحِرْمَاْنٌ، فَحَوَّلَهَاْ شَظَاْيَاْ
تَطَاْيَرُ دَاْئِماً شَرْقاً وَغَرْباً
وَتَنْقُلُهَا الْعَوَاْطِفُ وَالْمَطَاْيَاْ
وَيُرْسِلُهَا الأَدِيْبُ إِلَىْ أَدِيْبٍ
يَرَىْ فِيْهَا الْمَقَاْصِدَ وَالنَّوَاْيَاْ
وَيَرْوِيْهَا الرُّوَاْةُ بِكُلِّ فَجٍّ
عَمِيْقٍ حَيْثُمَاْ تَسْرِي السَّرَاْيَاْ
وَيَهْدِيْهَا الْحَبِيْبُ إِلَىْ حَبِيْبٍ
لأَنَّ الْحُبَّ مِنْ أَغْلَى الْهَدَاْيَاْ
فَغُضِّ الطَّرْفَ عَنْ عَبْدٍ ضَعِيْفٍ
يُرِيْدُ الصَّفْحَ عَنْ كُلِّ الْخَطَاْيَاْ
وَيَأْمُلُ تَوْبَةً مِنْ بَعْدِ غِيٍّ
لأَنَّ الْغِيَّ مَذْمُوْمُ الْبَلاْيَاْ
وَيَرْجُوْ أَنْ يَكُوْنَ بِخَيْرِ حَاْلٍ
إِذَا انْقَضَّتْ عَلَى الْعِشْقِ الْقَضَاْيَاْ