شَرَحْتُ إِلَى السِّنْجَاْبِ فَحْوَىْ قَضِيَّتِيْ
فَمَاْ فَهِمَ السِّنْجَاْبُ قَوْلِيْ وَهَرْوَلاْ
تَسَلَّقَ أَشْجَاْرَ الْحَدِيْقَةِ عَاْبِثاً
وَصَاْدَفَ أُنْثَىْ فَاحْتَفَى وَتَغَزَّلاْ
وَهَبَّ أَبُوْهَاْ يَحْرُسُ الْعِرْضَ غَاْضِباً
وَهَدَّدَ بِالأَظْفَاْرِ صِهْراً وَوَلْوَلاْ
وَفَرَّتْ مَعَ السِّنْجَاْبِ بِنْتُ عَدُوِّهِ
لِتَنْعَمَ بِالْحُسْنَىْ وَ تَقْلِيَ مَنْ قَلَىْ
وَظَلَّ أَبُوْهَاْ يَزْرَعُ الْحِقْدَ غَاْضِباً
وَطَلَّقَ أُنْثَاْهُ، وَأَصْبَحَ أَرْمَلاْ
وَعَاْشَ وَحِيْداً حَاْقِداً ومُهَدَّداً
فَصَاْرَ كَئِيْباً فَاْقِدَ الْعَقْلِ أَهْبَلاً
يَرُوْحُ وَيَغْدُوْ خَاْئِرَ الْعَزْمِ مُرْهَقاً
فَيَجْمَعُ غِرْبَاْناً، وَيَطْرُدُ بُلْبُلاْ
وَجَاْءَ إِلَيْهِ الْبُوْمُ مِنْ كُلِّ بُقْعَةٍ
فَهَجَّرَ طَيْرَ الْعَنْدَلِيْبِ الْمُبَجَّلاْ
وَأَصْبَحَ مَنْبُوْذاً يَجِنُُّّ جُنُوْنُهُ
يُقَرِّبُ غِرْبَاْناً وَيَهْدِمُ مَنْزِلاْ