أَسْعَدَتْنِيْ أَسْعَدَ اللهُ مَسَاْهَاْ
غَاْدَةٌ، قَدْ جَمَعَتْ حُسْناً، وَجَاْهَاْ
وَاسْتَبَدَّتْ بَعْدَمَاْ هَبَّ الْهَوَىْ
وَاكْتَوَى الْعَاْشِقُ، وَالْعِشْقُ تَنَاْهَاْ
وَطَوَتْ أَوْرَاْقَ حُبٍّ عَاْبِرٍ
زَاْنَهَا الإِخْلاْصُ، وَالْغَدْرُ مَحَاْهَاْ
فَتَلَقَيْتُ مُصَاْبِيْ صَاْبِراً
وَرَدَعْتُ النَّفْسَ عَنْ مَاْضِيْ هَوَاْهَاْ
قُلْتُ: يَاْ نَفْسُ!! اسْتَفِيْقِيْ، وَارْعَوِيْ
وَاصْطَفِيْ لِلدِّيْنِ وَالدُّنْيَاْ سِوَاْهَاْ
قَاْلَتِ النَّفْسُ: أَمَاْ شَاْهَدْتَهَاْ
حِيْنَ هَزَّتْ مَسْرَحَ الرَّقْصِ رُبَاْهَاْ
وَتَغَنَّتْ حَوْلَهَاْ فِيْ حُسْنِهَاْ
شَاْدِيَاْتٌ: طَيَّبَ اللهُ ثَرَاْهَاْ
كَيْفَ أَنْسَىْ مِنْ لَمَاْهَاْ رَشْفَةً
أَسْكَرَتْنِيْ حِيْنَمَاْ جَاْدَ جَنَاْهَاْ
رِيْقُهَاْ شُهْدٌ نَقِيٌّ مُسْكِرٌ
فَاْضَ كَالْكَوْثَرِ فِي الْمُزْنِ، فَآهَاْ
لاْ تَلُمْنِيْ بَعْدَمَاْ وَرَّطْتَنِيْ
فَالْعُيُوْنُ النُّجْلُ تَرْمِيْ مَنْ رَمَاْهَاْ
زِيْنَةُ الدُّنْيَاْ غَرَاْمٌ صَاْخِبٌ
وَشِفَاْهٌ يُثْمِرُ الْحُبُّ شِفَاْهَاْ
كُلَّمَاْ جَاْدَتْ يَطِيْبُ الْمُلْتَقَىْ
وَيَفِيْضُ الشُّهْدُ فِيْ بَحْرِ غَوَاْهَاْ
فَتَرَى الْعَيْشَ لَذِيْذاً نَاْعِماً
خَاْلِياً مِنْ كُلِّ هَمٍّ، لاْ يُضَاْهَىْ
فَاسْتَعِذْ مِنْ شَرِّ نَفْسٍ وَسْوَسَتْ
وَاسْتَسَاْغَتْ فِي الْهَوَىْ مَاْ قَدْ دَهَاْهَاْ
أَرْهَقَتْهَاْ شَهَوَاْتٌ عِدَّةٌ
وَرَمَتْهَاْ حِيْنَمَا الْحُبُّ رَمَاْهَاْ
إِنَّهَا النَّفْسُ الَّتِيْ مَاْ بَرِحَتْ
تَأْمُرُ الْقَلْبَ، وَتَنْهَىْ مَنْ عَصَاْهَاْ
رُبَّ نَفْسٍ فُطِمَتْ لَكِنَّهَاْ
لَمْ تَزَلْ تَعْشَقُ بَدْراً فِيْ سَمَاْهَاْ
كُلَّمَاْ صُدَّتْ أَرَاْدَتْ عَوْدَةً
عَلَّهَاْ تَحْمِيْ مِنَ الْعَذْلِ حِمَاْهَاْ
وَتُعِيْدُ الْحُبَّ مِنْ أَوَّلِهِ
مِثْلَمَاْ كَاْنَ، وَكَاْنَتْ فِيْ صِبَاْهَاْ
تُسْعِدُ الْعُشَّاْقَ فِيْ لَيْلِ الأَسَىْ
كُلَّمَاْ نَاْحَتْ، وَآسَاْهُمْ أَسَاْهَاْ
قِصَّةُ الْعِشْقِ مَعَ النَّفْسِ جُنُوْنٌ
وَفُنُوْنٌ يَخْدَعُ النَّاْسَ صَدَاْهَاْ
فَتَرَى الْمَقْتُوْلَ يَهْتِفُ رَاْضِياً:
أَسْعَدَتْنِيْ، أَسْعَدَ اللهُ مَسَاْهَاْ