تخطَّ إلى المحتوى

سفه فشا على سائر الأرجاء

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

سَفَهٌ فَشَا عَلَى سَائِرِ الأرجاءِ

هل صَارَ وَضْعُ الْقَوْمِ فِي هباءِ

يَغْدُو إلَى السُّوءِ الأَذَلِّ يَمْتَطي

انْتِهاكَ شَرْعٍ عَادِلَ القضاءِ

نَشْرُ التَّفَاهَةُ وَالتَّضْلِيلُ مُصَمَّمٌ

أُضْحَتْ مَأْلُوفًا أَنْبَاءُ الإِلْهاءِ

هَيْجَاءُ مُبْهَمَةُ الْعَوَاقِبِ نَكْبَةً

مَنْصُوبَةُ الإسْتِبْدَادِ فِي الخَفَاءِ

حَتَّى هَيْمَنَ وَيْلُهَا فَتَنَوَّعَتْ

بين الْمَطَامِعِ فِي أَذى وَدَاءِ

وَتَعَاظَمَتْ أحْدَاثُهُ فِي أَوْجِها

مَدْسُوسَةً أَعْمَالُهَا بازْدِراءِ

وُلِّيَ الْخِيَانَةَ دَوْرَ عَدْلٍ شَكَّكَتْ

للعَقْلِ ثَقَافَةً مِن الوفاءِ

فأُضْرِمَ فِي شَرْحِ الْفَتَاوَى تَصارُعٌ

ماضٍ لِمُسْتَقْبِلِ مِن الإقْصَاءِ

وتَغَلْغَلَتْ خَلْفَ الْإِخْلَاصِ مَكيدةً

لِتَعَلُّقٍ فِي وَفْرَةِ الثَّراءِ

وصارَ لِلصَّابِرِينَ فِي بَأْسَائِهِم

نِظامًا يَقُودُهُمْ إلَى البَأْسَاءِ

أَيْنَ لِشُعُوبُ الشَّرِيعَةِ كُتْلَةً

إزاءَ أَمْجَادُهُمْ وَعِزُّ إخاءِ

هل فَرَّقَهُم مَانِعٌ مِنْ خِسةٍ

والوَيْلُ يَأْتِي مِنْ الغباءِ

كم مِن رَفيعٍ أَو شَهِيرٍ تائِهٍ

مُتحيِّزٍ ضِدهُمْ يَدَّعِي الوفاءِ

يَرميهم لُجَجَ الخُبَثِ مُتَاجِرا

بألْبَابِهم وَدَلَائِلَ الأنباءِ

يا هَائِمَ الْقَلْبَ الْمَلِيءِ بِشهواتهِ

ومُتكدِّرَ الْعَقْلِيَّةَ الحَصْفاءِ

يَمشِي مُبْتَغَاهُ ضَلَالَةً فِي عَزْمِهِ

ويَقْضِي بِغَيْرِ الْحَقِّ أَيَّ قضاءِ

سَمُجَتْ عَوَاطِفُهُ وَأَصْبَحَ يَلْهى

في مِحْنَةٍ خَلَّاقَةٍ وشَقاءِ

يُبْدِي صَلَاحًا عَن مَصِيرٍ رَأْيهُ

وطَرِيقَتُهُ لَا تَرْقَى إلَى الإهتداءِ

في كُلِّ قَوْلٍ مَنْ ظُنُونِ تَدْبيرهُ

ما صَانَ وَعَدَ مَكَارِمِ الوُجَهاءِ

أما نَزَاهَتُهُ فَأَكْثَرُ مَا إغْتَنَمَتْ

نَفْعًا فِيهِ مَضَرَّةُ الدَّهْماءِ

فَقَدَتْ سِمَاتُ الْإِنْسَانِيَّة عِزَّها

فيه وسَارَتْ دَرْبَ كُلِّ جفاءِ

يا عَدْلَ الْإِمَامَةَ الَّتِي وُضِعَ العُلا

في تَنْفِيذُهَا مِنْ غَايَةِ الأنبياءِ

لَيْتَ وأنتَ مُنبلِجٌ عَلَى أَهْلها

بَيْنَ الْعَوامُ تَسودُ بِالْوَفَاءِ

عَيْنُ الْعِنَايَةُ عَظَّمَتكَ وعَزَّزَتْ

بكَ فِي الْبِلَادِ كَرَامَةَ الضُّعفاءِ

يَسعَدُ بِنَيْلِها الْأَصِيلِ وَإِن يَكُن

أعْدَاؤها مِنْ أَمْكَرِ الأعداءِ

إن التَّكَافُلَ وَالتَّسَامُحَ والحِمى

لَأَعْظَممُ مَا زَخَرَتْ بِهَا ألألاءِ

وتَحَقُّقِ الْمَرَامُ عَن أَلْطَافِها

وتقلُّصِ الأَحْزَانِ والأرْزَاءِ

وأَعْمالُ مَكْرُمَةَ فِي سَنى مِن دِقَّةٍ

حَظِيَتْ بِهَا الْأَحْوَالُ عِزَّ أداءِ

وَوَرَفَ السَّلَامُ بِهَا إلَى أَقْصَى المَدَى

واجْتَنَبَ النَّاسُ سَبِيلَ الأَخْطَاءِ