عَلِيلُ القَلبِ لَكنْ مَن يَرَاهُ
ومَالُ العَينِ تُخفِيهَا شِفَاهُ
يُدَاعِبُ نَجمَةً فِي كُلِّ لَيلٍ
يُجَافِي صُبحَهُ حَتَّى نَسَاهُ
تَقَلَّبَ فِي دُروبِ الأرضِ حَتَّى
أضَاعَ الفَجرَ ظَناً أنْ سَبَاهُ
أنِيسُ الدَّهرِ فِي رُكنِ التَّساهِي
وبَلسَمُهُ غداً إلَّا سِوَاهُ
أما فِي رُوحِهِ مِثقَالُ عِزٍ
ومَا يُجدِيهِ إنْ كَلَّتْ يَدَاهُ
وفي ذَرَّاتِ كَونِ الله كَونٌ
تَجانَسَ سَعيُهُ رَغِباً رِضَاهُ
أيا إنسِيُّ لا تَغتَرَّ دَوماً
بِتَخيرٍ يَزُفُّ إلى لَظَاهُ
تَأمَّلْ نُطفَةً تَغدُو لِكَهلٍ
وكُلٌ مِن تُرابٍ قَدْ دَعَاهُ
ومَا بِيَمِينِهِ إلَّا فُتَاتٌ
قذى مِن فُضلِ مَا ضَنَّتْ يَدَاهُ
تُدَارِكُنَا هُنَيهَاتُ التَّمَنِّي
غَرَورٌ سَوَّدَتْ فِيها جِبَاهُ