تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

هي ذي مُداكِ

تُراودُ حُلْمَنا المسفوحَ عن دمِهِ

لترسمَ وردةً هَجرَ الرحيقُ كؤوسَها

فَذَوَتْ، ولَوَتْ..

وخطّتْ للمُغرَمين عُنوانَها الغجريَّ

على قَارعةِ السَّرابْ.

فَلِمْ يا سيِّدةَ القوافي

تكحّلينَ يُسرَاك حين تُسوِّر نخلتَكِ الخَوَافي

وتفقئينَ يمناك

حين تَؤولُ رؤاك إلى خَرابْ..؟

ما عادت أجفانُكِ يا بهيَّة تعرفُ هُدبَها

ها زيدٌ فيكِ يبارك للنَّواسخِ نَصبَها ونِصابَها

ها عمرو يروم من الأفعالِ أن تلزمَ حدَّها

وها نَخْلاتُك في حُقولِ الرُّوحِ تهجرُ ظلَّها

ولو انتبذتِ بحملِكِ شرقَها أو غربَها

ما طار بالخبرِ اليقينِ سوى غُرابْ.

أيتها المدينةُ كَفْكِفي دمعَ الفجيعةِ

واغسلي بندى الصَّباحْ

أيتُها المدينةُ كابري

فأنا المُدَانُ.. أنا المَدِينُ وإخوتي لكِ بالصَّلاحْ

هُزّي بجذعِ نخوتِنا

جُزّي تمورَ نخلتِنا

رُجّي تذمُّرَنا

مُجِّي تآمرنا..

وكوني دليلاً على تفاهةِ فتحنا..

نكنْ لك فاتحة الكتابْ،

من قال إن النخل لا يحنّ ولا يحنو، إذا سمع العتابْ؟