هذي جراحي ما شكمت رعافها
جائتك نزفا لو تعزّ زفافها
الواهبات من الوريد لعرسها
حناء كفٍ كي تصون عفافها
فاذا تلمْ فالراحلون أحبة
تلفوا بآهات الشجون شغافها
خجلى جراحاتي فتكظم غيضها
حتى أقرّت للقروح عجافها
أنى وقلبك يستهام لنخلها
كضفائرٍ جذلى تطوف ضفافها
والروح عصفور يلوذ بظلها
ما أثقلت خفقاته أكتافها
وشددتُ منها كالعناكب خيطها
اهداب عيني لا أريد قطافها
فتقاسمت وجع القصيد بتمرها
كي لا تطوش يد الغريب صحافها
ولأنها كرم الجروح إباؤها
تخضل عرقا لا تبين جفافها
أصحابها كثر اذا احصيتهم
والروح تندب بالنوى أحلافها
أو ما دريت من الهموم بغربة
فتموت كأساً مذ عشقت سلافها