هذا الهوى في كل يوم يكبر
وقلوبنا في كل حين تصغرُ
فتمردتْ مثل الصغار شقاوة
لم تدرِ عشق الاخِرين الاكبر
فكأن لم يسر المشيب بياضه
مذ قوّس العرجونَ منه المهجر
كبر الهوى ان لا يقال عن الهوى
نيرانه إن اضرمتْ لا تصهِر
ثقل الهوى مثل السحائب ودْقهُ
لما تراكم حملها لا تصبر
دع عنك لوم اللائمين وخلّهم
فلنا الجوى رغم النوى والنصّرُ
ولنا السنى رهط الغرام وجوهم
كأزاهر غنى شذاها المعبر
اهل الهوى نار كأنّ حسيسها
ملات شغاف العارفين فنوّروا
وسروا بجنح من غياهب ليلها
حملوا العنى كالانبياء فهجّروا
وتهجدوا والعاشقون قلوبهم
كلألئ بدل اللواحظ تنظر