تخطَّ إلى المحتوى

الرقعة ميتة تنزف فوق خطوط الموت الأدوات حصان يركل في حمص الرخ

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

الرُّقعةُ ميّتةٌ، تنزفُ فوق خطوطِ الموتِ الأدواتُ، حصانٌ يركلُ في حِمصَ الرُّخَّ،

الحوذيُّ بصنعاءَ يقطّعُ جُثةَ طفلٍ،

في الخُرطومِ الأكباشُ تناطحُ كبشاً

في درفورَ وفي بنغازي حربُ طواحينَ بلا طِحْنٍ،

تتحرّكُ باللاسلكيِّ وبالرّيموتِ رؤوسٌ من حجرٍ

في بيروتَ قبورٌ تستلُّ سيوفاً...

من يدفعُ دِيّاتِ المنحورينَ؟ صحا من سكرتِهِ الدّمويةِ ظِلٌّ، هل يُصلحُ عَطّارٌ ما أفسدَهُ دهراً وكلاءُ اللّهِ...

الضوءُ يبدّدُنا،نسحبُ أستارَ اللّيلِ علينا

طُلْ يا ليلُ فأعينُنا تجرحُها الشمسُ...

تُطمئنُنا الظُّلمةُ

فيها يتساوى الكلُّ وفيها خَدَرٌ يُسكرُنا، ما للشّمسِ ومَا لي!

تطردُ أحلامي، وتُبدّدُ في صَحوِيَ أوهامي،

فيبيضُ الشيطانُ برأسي،

أتساءلُ، أنزِعُ قُمصانَ الأشياءِ وأنشرُها،

ما أحلى النومَ وما أقسى اليقَظَةْ!

أُشرعُ أحياناً نافذتي للكلماتِ

وأتركُها تتشكّلُ تجلسُ حيث تشاءُ

وتستلقي

فوقَ أمامَ وراءَ بقربِ النصِّ وأمضي

أتشاغلُ عنها بالتلفازِ وفاختةٍ

ظلّت تبكي منذ الفجرِ على نافذتي،

الألفُ المهموزةُ عُكّازٌ

والراءُ كَسَيفٍ في كفِّ اللّامِ الفارسِ

والنونُ إناءٌ والغَينُ غزالٌ يقفزُ،

مَن يُنقذُهُ من أسدِ المعنى...

لا فرقَ

ستكتبُكَ الأغصانُ غداً

وسيكتبُكَ الشجرُ

فوق كتابِ الغيمةِ بَرقاً

أو يكتبُكَ المطرُ

غضبةَ ريحٍ تتكسَّرُ أو تتسَكَّعُ ليلاً

عند مداخلِ ذاكرتي

أوسَعُ من كلِّ جراحاتي

الصِّبيةُ تقطنُ أرصفةَ الليلِ،

اللّيلُ نُؤاسيٌّ عند بلاطِ الرّاعي،

ليلُ النّابغةِ امتدَّ، اغتالَ الشّمسَ

أُجرجرُهُ مثلَ لحافٍ أتغطّى والصِّبْيَةَ

يا ليلُ الصِّبْيَةُ ما عادوا منكَ

لنا جبلٌ وطنٌ ما عاد لنا،

سنعودُ إذن منه إلى مخبئِنا لنُرمِّمَهُ

وننامَ، فما أحلى النّومَ وما أقسى اليَقَظَة...!