تخطَّ إلى المحتوى

يا وحدتي عشت بالأرواح محروسه

البسيط

٣٥ بيت

الحماسة

يا وحدتي؛ عشتِ بالأرواحِ محروسهْ

بقدرةِ الله في الوجدان مَغْرُوْسَهْ

في كلِّ نفسٍ، وفي مجرى الدماءِ بنا

في القلبِ والعقلِ بالإيمان محسوسهْ

مَنْ ذا ينالُكِ؟ يا أغلى مكارِمنا

وأنتِ فوق جبينِ الشمسِ مَنْفُوْسَهْ

يا منجزَ القرنِ، ما في القرنِ من حَدَثٍ

آثارُهُ في كتابِ الدهرِ مَطْرُوْسَهْ

كمنجزِ الوحدةِ الغراءِ إذ بَرَزَتْ

كأَنَّهَا مِنْ ضياءِ اللهِ مَقْبُوسَهْ

فوحدةُ الأرض أحيتنا بعودتها

مِنْ بَعْدِ أن كانت الأحلامُ مَيْئُوسَهْ

هاهم رجالٌ من الأمجادِ مَنْبتُهُم

أتوا بها وحدةً بالله محروسهْ

"عليُّ" مَنْ ورِثَ الأقيالَ حكمتَهم

وعزمُهُ حِنْكةٌ في الحكمِ ملموسهْ

" عليْ" ومن حوله الأفذاذُ قد نهضوا

وأنجزوا غايةً بالعلمِ مَدْرُوسَهْ

وحَقَّقُوا الحلمَ، والتَّاريخُ مُبْتَسِمٌ

أحزانُ ما قد جرى بالأمسِ مَطْمُوسَهْ

"رَدْفَانُ" عانَقَهُ في لهفةٍ " نُقُمٌ"

وأصبحتْ ناعقاتُ البينِ مَفْرُوسَهْ

جدبُ السنينِ، وحرمانُ الوصالِ هوى

تعانقوا، والْتَقَى "أَنَسٌ" بِمَأْنُوسَهْ

العمُّ في " لحجَ" والأخوالُ في "جُبَنٍ"

وقد غَدَتْ رايةُ التشطيرِ مَنْكُوسهْ

وعادتِ البسمةُ الكبرى بألفتِنا

قدْ كانَ "سِبْتَمبرٌ"لا شكَّ تأسِيْسَه

يومٌ مِن الدَّهرِ في " مايو" سَمَا أَلَقَاً

إنَّا لَبِسْنا من الإجلالِ ملبوسهْ

الكلُّ باركنا في يومِ عِزَّتِنا

ولم تعدْ كلمةٌ في الصدرِ محبوسهْ

حريةُ الرأي والتعبيرِ مطلقةٌ

نحنُ اليمانون لم تعصفْ بنا سُوسهْ

مُذْ رفرفتْ في العلا أَعْلامُ دولتِنا

قد خابَ سعيُكَ، والأفكارُ مَتْعُوسَهْ

قل للمُخرِّبِ من يسعى لفرقتِنا:

قد خابَ سعيُكَ، والأفكارُ مَتْعُوسَهْ

من خلفِ أسوارِ هذا الشعبِ مدسوسهْ

لن يُرْجِعَ الأمسَ مهما رامَهُ خَرِفٌ

فحيحُ أفعى بِسُمِّ الحقدِ مهووسهْ

ولن يُعيقَ خطانا بعد ما انتظمت

لن يستجيبَ لها الأحرارُ في بلدي

فكلُّ دعوى إلى التشطيرِ مبخوسه

لن نَسمعَ اليومَ صوتَ المرجفين هنا

أصواتُهم – باتِّحادِ الشعبِ مخروسه

عاهاتهم لفظتْها الأرضُ في ثقةٍ

لمَّا رأت أنَّها في السَّيرِ منحوسه

من شاءَ فتنتَنا، أو عابَ وحدتَنا

أو رام فرقتَنا في البحر مكنوسه

فلتذهبوا حيثُ شئتم لا أبا لكمُ

أحلامُكم في هوى التفريقِ ميئوسه

لقد تَعَرَّتْ خُطاكم في مساوئها

أهدافُكم أيُّها الأغرابُ مخلوسه

أضحى الجميعُ على عِلْمٍ بغايتِكم

كلُّ الألاعيبِ والأقوالِ مفقوسه

من كاد كيدًا بهذا الشعبِ عاقبَهُ

ربّي، وفي نحرِه الأحقادُ معكوسهْ

فاللهُ في محكمِ التنزيلِ كَرَّمَهُ

وحكمةُ الشعبِ في الآثارِ مطروسهْ

مُذْ قالها سَيِّدُ الكونين منقذُنا

وها هي اليومَ في الميدانِ ملموسهْ

الكلُّ يوم الفدآ يعطيكِ مهجَتَهُ

رئيسُ شعبٍ، ومرؤوسٌ، ومرؤوسه

لكِ البقاءُ، وهذا الشعبُ في يَدِهِ

مدافعُ النصرِ بالإخلاصِ مَتْرُوسَهْ

كلُّ البلادِ تنادي اليومَ قائلةً:

يا وحدتي؛ عشتِ بالأرواح محروسهْ.

26 مايو

2009م