تخطَّ إلى المحتوى

وردنا على أم القرى نبتغي القرى

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

وَردْنا على أُمِّ القُرَى نبتغي القِرَى

وأرواحُنا تهْفو اشتياقاً وتَحنانا

و جئْنا إلى ذات السَّنا كعبةِ الهدى

فطفنا بها والقلبُ أصبح ريّانا

ولما أتينا السعيَ لله خُشَّعاً

نروم الرضا والعفوَ منه فلبّانا

سعينا له ما بين مَروةَ والصفا

نردِّد ذكرَ الله في وقت مسْعانا

ومن زمزمٍ يا حبّذا ماءُ زمزمٍ

شربنا الكؤوسَ الصافياتِ فأرْوَانا

وجئنا مِنىً والقلبُ قد بلغ المُنَى

بمسجدها نجْثو احتراماً لمولانا

وفي المشعر الأسنى وفدْنا جميعنا

لربِّ البرايا نجْتلي منه إحسانا

على عرفاتٍ جمَّع اللهُ شملَنا

نسائل فيه اللهَ أمناً وإيمانا

فصبَّ علينا من نَداه سحائباً

من الجود والإكرام فيْضاً و أولانا

ولما قضينا النُّسْكَ من مكّةٍ وقد

بلغنا مُنانا والكريمُ تولاّنا

تشوَّقتِ الألبابُ منّا لأحمدٍ

صفيِّ إله العرشِ أعلى الورى شانا

فجَدَّ بنا الحادي المسيرَ لطيبةٍ

مدينةِ خير الخَلْقِ من نسْلِ عدنانا

وَصلْنا رُباها واستبانَ لنا الحمى

على كَثَبٍ حيّا القلوبَ فأحْيانا

فطارت لها الألبابُ لما بدتْ لنا

مصابيحُ أنوارٍ تلألأُ ألوانا

شممْنا عبيرَ المسك من جَنَباتها

فرحنا سُكارى الوجدِ والشوق أزمانا

دخلنا على روض الحبيبِ محمدٍ

وأشواقُنا في القلب تُوقِدُ نيرانا

وقفنا على الهادي نؤدِّي تحيّةً

ودمعُ الهوى يجري على الخدّ هتّانا

به نسأل اللهَ الكريم إغاثةً

بدنيا وأخرى فهْو لله أرضانا

به نسأل اللهَ العظيم إجابةً

لدعوتنا أن يُهلكَ اللهُ أعدانا

و نَسْتمنحُ الجدوَى جميعاً بجاهِه

ليدفعَ عنا في القيامة أحزانا

و صلِّ على الهادي الحبيب محمدٍ

رسولِ الهدى مَنْ نورُه للورى زانا

وآلٍ وصحبٍ ما تغنَّتْ حمامةٌ

على فَنَنٍ تشدو فتُرسل ألحانا