ما كلّ برقٍ يصحب المطرا
وكذا السّرابُ يخادع البصرا
لاحتْ بروقٌ فاطمأنّ ثرىً
فالآن يُسقى القطْرَ منهمرا
ويعود هذا الرّوضُ مزدهراً
من بعد يُبسٍ كان منتشرا
وكذا يعود الطّيرُ ينشدُني
حلوَ النّشيد، يبدّد الكدرا
وتعود يا إسلامُ شمسَ ضحىً
فتنيرُ قلباً ظلّ معتكرا
ونذوق حلوَ العيش قبل ردىً
يُنهي المسيرةَ مُسكتاً وترا
كم ذا رجونا البرق يصحبهُ
غيثٌ يعمُّ النبت والشّجرا
لكنّ حكمة ربّنا حُجِبَتْ
في ذي الحياةِ فنجهل العِبرا
يا سعد مَن مُطروا برحمته
فلْيهنؤوا ولْيحمدوا القدرا
وكما مُطرتم، إخوتي، فلنا
وعدُ الإله يُحقّق الوطرا