أُهدي لذي المجد الرفيع وذي الصَّفا
مني تحيّاتٍ علت أن توصفا
وزكّتْ على المسك الشذيِّ تعطُّرًا
وحَوَتْ لديّ تعزُّزًا وتشرُّفا
وسَمَتْ على الدرِّ النضيدِ نضارةً
وزَهَتْ لعقدٍ بالجواهر رُصِّفا
وتمايلَتْ طربًا وتيهًا يا لها
خَوْدٌ بدتْ من خِدْرها تبغي الوفا
فيمن حوَى جلَّ المكارم ياله
خلٌّ وفيٌّ للمفاخر يُصطفى
يا ربِّ بالهادي الشفيع محمدٍ
أسعِدْهُ في يوم المعاد بلا خفا
وأدِمْ بقاه وأصلحَنْ أحواله
حتى يكيدَ الحاسدَ المُتعسِّفا
لما أتى منك القريض منظَّمًا
جاء السرور لنا وزالَ به الجفا
زالت به الأتراحُ عند قدومه
وغدا لأمراضِ الفؤاد هو الشِّفا
قابلتُه بالعزِّ والتعظيم ثمْ
مَ فتحتُه وقرأته متشرِفًا
لم لا أعظِّمُه وقائلَه الذي
هو بالفصاحة والمديح تعرّفا
لهفي عليه متى أحلُّ بربعِه
فأنالَ منه ترحُّمًا وتعطُّفا
ولئن سألتَ عن المتيَّم فهو في
فضلٍ من المولى ووقتٍ قد صفا
لا يشتكي إلا فراقَكمُ فقد
أضناه حبُّكم فجُودوا بالوفا
من فضلِكم نرجو الدعا لا تبْخَلوا
فدعاؤُكم يشفي الكئيبَ المُدْنفا