قالها في رحلة غوص
يا أحبّاءً نأوا عني فسالْ
دمعُ عيني فوق خدِّي كاللآلْ
حينما قد فارقوني فارقَتْ
مهجتي جسمي ومني العقلُ زال
وبقي عظمي ولحمي معْ دمي
وعروقي في انتقاصٍ وانتِحال
يا أُهيلَ الودِّ يا أهلَ الوفا
والصفا والجود يا أهلَ النوال
حبُّكم أضنَى فؤاد الصبِّ يا
عجبًا من بُعدِ أهل الاِتصال
عن عُبيْدٍ هام فيكم شغفًا
ليس يُصغي قولَ أهل الاِعتزال
ذِكرُكُم فيه حياةٌ مثلما
ترْكُه موتي فحسْبي ذو الجلال
كقِفارِ الأرض تحيا إن أتى
مُزْنُ غيمٍ نحوَها يومًا فسال
طال شوقي لحِماكم سادتي
فامنحوني الوَصْلَ أو طيفَ الخيال
لستُ أبغي عن هواكم بدلاً
لا ولو أفضَى بقتلي والزوال
ليت شِعْري هل رضيتُم عن فتًى
شأنُه الزَّلاّتُ يا أهل الكمال
إن رضيتُم آبتِ الروحُ وإن
بقيَ البُعدُ فشَوْقي في اشتعال
فاعطفوا فضلاً وجُودوا مِنَّةً
يا ليوثًا ما لهم قطُّ مثال
وصلاةُ الله تغشَى أحمدًا
مَعْ سلامٍ ثم أصحابٍ وآل
ما حَدا الحادي على العيسِ وما
غرَّد القُمْريْ على غُصنٍ فمال