تهفو لكِ النبضاتُ والخَفَّاقُ
و تطيرُ من شوقٍ لكِ الأشواقُ
يا من مَلَكتِ القلبَ منذ أسرتِهِ
و استَسلَمَت لبهائِكِ الأحداقُ
اليومَ حينَ ذَكَرتُ عيدَكِ، عادني
عيدٌ، وعاد لغربتي الإشراقُ
رَقَصَت شموعُكِ في الحنايا وانتشى
قَلَمُ الفؤادِ وغَنَّتِ الأوراقُ
وترنَّمَت كُلُّ الحروفِ، كأنها
قُبَلٌ بحضرةِ فرحتي وعناقُ
كلٌ ينافسُ للخلودِ قرينَهُ
كلٌ إلى نَيلِ الرضا سبَّاقُ
يا ياسمينَ العمرِ يا كُلَّ المُنى
يا أم رامي خافقي مشتاقُ
هل تعلمينَ وأنت نورٌ في دمي
أن الحياةَ بدونِكِ الإخفاقُ؟
ليلُ اغترابي دونَ حِضنِكِ مُوحشٌ
نارٌ يُؤَجِّجُ نارَهَا الإحراقُ
والبيتُ مُذ عَبَثَ الغيابُ بساحِهِ
أضحى كمثلِ السجنِ ليس يُطاقُ
تشكو ليَ الغُرَفُ الكئيبةُ حالَها
و يكادُ يبكي الذكرياتِ رواقُ
وبَنَفسَجي ال يا طالما رفضَ الذبو
لَ أماتَهُ يوم الرحيلِ فراقُ
قد كنتِ نِيلاً أرتوي بمذاقِهِ
و اليومَ صابُ الإنتظارِ مذاقُ
عودي إليَّ فأنتِ بلسمُ حاضري
و رضابُ ثغرِكِ في اللقا ترياقُ
اليومَ أُوقِدُ في غِيابِكِ شمعةً
ترنو إليَّ وضوءُها الإشفاقُ
قد كنتُ أطفئها وأنت بجانبي
فيشعُّ نورُ جمالِكِ الرقراقُ
يلقي على عينيَّ بُردَةَ يوسفٍ
فتضيءُ من لألائهِ الآماق
ويضوعُ عطرُ الياسمينِ إذا ابتسم
تِ فتمَّحي الآلامُ والإرهاقُ
واليومَ أطفئها وأنتِ بعيدةٌ
عن ناظريَّ وبيننا آفاقُ
عامٌ مضى والحبُّ يجمعُ بيننا
و يجيءُ عامٌ والهوى دفَّاقُ
وأظلُّ أكتبُ في الدفاترِ جملةً
بيني وبينكِ في الهوى ميثاقُ