ولما رأيتُ البدرَ في وسط السما
تذكَّرْتُه والشيءُ بالشيء يُذكرُ
حكى الشمسَ محبوبي ضياءً وبهجةً
بوجهٍ بهيّ النورِ بل هو أنور
لئن كان حبي قد تجلّى بذاتهِ
لعيني عياناً قلتُ اللهُ أكبر
بذكرِ اسْمه دوماً لسانيَ لاهجٌ
وقلبي لسرٍّ بالمسمّى يفكّر
وشاغَلَني عمَّا سواهُ هواهُ إذ
له مشهدٌ في كل شيءٍ ومظهر
وصار خيالاً وصْف حالي بحبه
أدور هياماً بالهوى أتحيّر
ألاوي بليلى ما مرادي بها سوى
جمالِ حبيبي لي مُحيّاه منظر
فإن جاد لي بالوصل أو لم يجد به
على كلّ حالٍ في الهوى أتصبَّر
رضاه مُنَى قلبي وغاية بغيتي
كفانيَ فخراً بالمحبة أذكر
ويومَ يقوم الروحُ والناس كلّهم
وإني بأهل العشق في ذاك أُحشر
أراه بكوني عاشقاً ذا صبابةٍ
بذا قد قضى ربي وهذا المقدَّر