قعدت على السعلاة تنفض مسحها
وتجذب مثل الأيم في برة الصفر
تيمم خير الناس ماء وحاضرا
وتحمل حاجات تضمنها صدري
فإني على رغم الأعادي لقائل
وجدت خيار الناس حي بني بدر
لهم حاضر بالهجم لم أر مثلهم
من الناس حيا أهل بدو ولا حضر
وخير معد مجلسا مجلس لهم
يفيء عليه الظل من جانب القصر
أخص بها روقي عيينة إنه
كذاك ضحاح الماء يأوي إلى الغمر
فأنتم أحق الناس أن تتخيروا ال
مياه وأن ترعوا ذرى البلد القفر
لقد سبقت بالمخزيات محارب
وفازت بخلات على قومها عشر
فمنهن أن لم تعقروا ذات ذروة
لحق إذا ما إحتيج يوما إلى العقر
ومنهن أن لم تمسحوا عربية
من الخيل يوما تحت جل على مهر
ومنهن أن لم تضربوا بسيوفكم
جماجم إلا فيشل القرح الحمر
ومنهن أن كانت شيوخ محارب
كما قد علمتم لا تريش ولا تبري
ومنهن أخزى سوءة لو ذكرتها
لكنتم عبيدا تخدمون بني وبر
ومنهن أن الضأن كانت نساءكم
إذا إخضر أطراف الثمام من القطر
ومنهن أن كانت عجوز محارب
تريغ الصبا تحت الصفيح من القبر
ومنهن أن لو كان في البحر بعضكم
لخبث ضاحي جلده حومة البحر
إذا حل جار جانبا في محارب
وجسر فلا يبشر بعز ولا نصر
فدفعهما عنه إذا ما تحدبا
وجدا كدفع الأسكتين عن البظر
تمنى اليماني أن يفارق رأسه
ففارقه في غير حمد ولا شكر
وعند الفزاري العراقي عارض
كأن عيون القوم في نبضة الجمر