أيها المعبد المطل على الني
ل منيفا على الضفاف جليلا
طالما رواحتك أمواجه السم
ر ومدت شفاها تقبيلا
وجرى تحت جانحيك يحيي
ك ويرنو إليك جيلا فجيلا
تطلع الشمس ثم تغترب ما بي
ن روابيك بكرة وأصيلا
فإذا انجاب عن مناكبك اللي
ل وولى الظلام عنك فلولا
وبدا الفجر ثم أشرقت الشم
س وجرت من الضياء ذيولا
لعب النور في عيون تماثي
لك حتى أرسلن طرفا كليلا
ونثا لونه البهي عليها
ذهبا سائلا وتبراً مهيلا
وإذا أقبل المساء ومالت
شمسه للمغيب تنوي رحيلا
عكست صبغها على السحب فارتد
د إلى النيل قرمزاً مطلولا
وكساها من نسجه أرجوانا
وجلا فوق رأسها إكليلا
فبدت في جلالها تتسامى
أثرا خالداً ومجداً أثيلا
إيه رمسيس يا مخلد ذكرا
ك على الصخر في العصور الأولى
آن أن تبرح المكان الذي عش
ت على سفحه زماًنا طويلا
قد خشينا عليك غائلة النه
ر وخفنا عليك من أن تحولا
والبرايا تخف من كل فج
تتملاك روعة وذهولا
لا ترع قد حماك من كل شر
من حمى أمة وصان قبيلا
سوف نعليك قامة ومقاما
ثم نوليك مرقبا معزولا
تشهد النيل منه ينداح في الوا
دي ويطوي روابيا وسهولا
ثم يطغي على الجوانب حتى
تهجر النوب ربعها المأهولا
وتلقي على الهضاب دياراً
أمنت منزلاً وطابت مقيلا
إيه رمسيس إن علوت على السف
ح وأرسلت ناظريك مجيلا
فتطلع إلى مشارف أسوا
ن وحدق فيما يرد النيلا
ثم قل لي أما ترى في مجال ال
أفق صرحا يمتد عرضا وطولا
إنه السد يبسط الرزق في الوا
دي ويضفى عليه ظلا ظليلا
مدة من يمد ربى له العم
ر ويؤتيه فضله المأمولا
ضمن العز للحمى وتمنى
أن يرى الخير في البلاد جزيلا
فبنى السد فتح الله بابا
يبتغي منه للرخاء سبيلا