أو كلما عرضت بقربك حلوة
مرّت على خوفٍ أو استعجال
لم أدْرِ ما أنسُ اللقاء وطيبه
ما دام قد خطر الفراق ببالي
نجواي ألفاظ ٌتذوب على فمي
من غير أن أحظى بردّ سؤالي
وتطلّعي لبهاء وجهك خلْسة
أرضي بها خوفاً من العذال
تمضي الليالي في غيابك لوعةٌ
تطغى على صبري ورقّة حالي
وأبيتُ أجمع من شتات مواقفي
ذكرى أعيش بها على آمالي
حتى إذا سمع الزمان بلُقْية
سنحت سنوح الطيف عبر خيالي
ورأيتني من قبل أنسي باللقا
في وحشة غامت على بلبالي
ما بين ساعة قربنا وفراقنا
ماض من الغيب الخفىّ بدا لي
تترى عليّ الذكريات فبعضها
نائي المدى والبعض منذ ليال
وجميعها في خاطري أنشودة
ذابت على صدر الفضاء حيالى