قُلتُ يا مَن قَبْلَهَا انسَحِبي
وافَقَت يَرْنَا على طَلَبي
وافَقَت يَرْنا فَهَشَّ لَها
جَدْوَلي واسَّاقَطَت رُطَبي
واسْتَحَالَت صَفحَتي صُحُفًا
مِن لُجَيْنٍ شِيْبَ بالذَّهَبِ
النَّدَى حَولَ الحُرُوفِ جَرَى
والشَّذَى واخْضَرَّ بي حَطَبي
والجِهاتُ السَّبعُ مُشرَعَةٌ
لِاحتِضانِ الطِّيْبِ والطَّرَبِ
إِيْهِ يَرْنا.. بَعدَ أَعجَبَنِي
صِرتُ أهواني وأُفتَنُ بي
صَفحَتي زادَت مِسَاحَتُها
بَعدَ أنْ ضَمَّتْكِ عَن كَثَبِ
ثُمَّ دَبَّ الحُبُّ وانتَفَضَت
ثَورَةُ الحِرمانِ والسَّغَبِ
ثَورَةٌ لَمَّا وَلَجْتُ بِها
صارَ فيها الحُزْنُ مِن لُعَبي
ما الذي في البَالِ؟ يَسأَلُني
سائِلٌ يَهذِي بلا سَبَبِ
خاطِرٌ بالبالِ أنْ تَقِفِي
ساعَةً للبَوحِ بالكُرَبِ
ساعةً أشكو إليكِ بِها
بَعدَ أنْ غادَرتِ مُنقَلَبي
يا التي في البالِ أينَ أنا
مِن أنا؟ إنْ لُذْتُ بالهَرَبِ
كيفَ لم يَخطُرْ ببالِكِ إنْ
غِبتِ.. ما قَدْ يَعتَري بحَبِي
بٍ وفي عَينيكِ جَمْرَتُهُ
لم تَزَل تَهفُو إلى اللَّهَبِ
مُمسِكًا بالرِّيحِ ها أَنَذَا
بَعدَمَا أمسَكتِ بالخَشَبِ
إيهِ يَرْنا وانتَظَرتُكِ في
صَفحَةِ الإعلامِ والأدَبِ
إيهِ كم ساءَلتُ صاحِبَةً
عَنكِ يا يَرْنا.. ولم تُجِبِ
كَم بأشواقي نَكَزْتُ وكم
سُورةً رَتَّلتُ للحُجُبِ
قُلتُ أشياءً بِفِطْرَتِها
لَم أَقُلْهَا والفؤادُ صَبي
وارتَجَلتُ الشِّعرَ عَلَّ يَدًا
بَحرُها يَنْداحُ في سُحُبي
إيهِ كم سافَرتُ.. يَحمِلُني
جُوعُ مَسجُونٍ وحُزْنُ نَبي
حُبُّ يَرْنا كانَ في رَجَبٍ
وانقَضَت خَمسٌ إلى رَجَبِ
أينَ أنتِ الآنَ؟ تَسأَلُنِي
فِكرةٌ حَطَّت على كُتُبي
شَوقُكِ الجَبَّارُ صَيَّرَنِي
مَوطِنًا في ثَوبِ مُغتَرِبِ
غِبتِ عَن سَمْعِي وعَن بَصَرِي
غيرَ أنَّ الشَّوقَ لَم يَغِبِ
قِيلَ لي: أَتعَبْتَ نَفسَكَ يا
مَن تُنَادِي وَهْمَكَ اقتَرِبِ
ما الذي تَهواهُ بامرأةٍ
قَلبُها بالحُبِّ لَم يَذُبِ
أنتَ يا مَن خَدَّرَتْهُ.. أَفِقْ
لا يَدُومُ الحُبُّ بالكَذِبِ
كيفَ تَرْجُو وَصْلَ مَن رَحَلَت
ثُمَّ يا هذا.. أَلَمْ تَتُبِ؟!
كُنتَ قَبلَ الحُبِّ ها أَنَذَا
صِرْتَ بَعدَ البَيْنِ كانَ أبي
إنْسَ مَن طابَت بغَيرِكَ يا
مَن بِغَيرِ الوَهْمِ لَم يَطِبِ
غَيرَ أَنِّي لا أُصِيْخُ لَهُم
مَن تُرَى يَهوى بلا تَعَبِ؟
إنَّ للفيسبوكِ ثَورَتَهُ
يا رَبيعًا ضَاقَ بالعَرَبِ