ينتهي ما طالَ دهرًا. طالَ إحساسي بهِ دهرًا،
وأعطاني شعورًا بالهروبِ الأبديِّ.
الآنَ أرعى...
ويمرُّ القلبُ مِن ثَقبٍ صغيرٍ لبراحٍ،
وترى عيني نجاةً مِن فمٍ ذئبٍ،
وأدنو مثلَ أفواهٍ مِن الماءِ الذي يجري زُلالاً مِن خلاصي.
قنصتْني مثلَ صيدٍ في الصَّحارى.
ورأتْ أنّي بلا صحوٍ سأصحو،
أنّني حتّى وإن أغلقتُ عيني سأرى!
كم كانَ حدسًا صائبًا:
إنّي أراني في جحيمٍ.
وصَحَتْ عيني،
وطبعًا دونَ صحوٍ أبصرتْ.
آهٍ...
أما كادَ الصراعُ الصَّعبُ يُلغى مثلَ خطٍّ في رمالِ البحرِ؟ آهٍ.
إنّها الدُّنيا أطاحتْ كأسَ نصري مِن يدي.
لم تُبقِ إلّا ضِحكَةَ الخُسرانِ لي:
ها ها!
مضى دهرٌ، إذن دهرٌ أمامي،
والأنينُ المُرُّ فيهِ اجترَّهُ حَلقي،
وضِحكٌ مثلُ ضِحكِ الضَّبعِ نالتْ صفعةً من (لَبوَةِ) الأدغالِ
يعلو مِن فمي.