يومَ تلوح يدي
للغد، أشعر بالدُوار
دُوار الوطن الذي
باعته الضمائر المستترة
يا أيها الرغيفُ الذي
التهمته القوارض
كما التهمت بيتنا
عثةُ النواح،
في نفير عام.. صوتٌ
يدبّ، للمساء
يقرأ الطالع الآتي:
يسأل عن علي بابا والأربعين لصاً:
كبروا عندما، صغر الصوت
في محاجر الركن الدافئ،
بيوتنا.. بقعةُ سرابٍ..
كلما اقتربنا منها
تلاشى،
على دكة ضيعت اللبن،
تساقط التمر رطباً جنياً
وفي يدي خريف الغد
تمرغه سنونَ الصبر..
ماذا فعلت؟ كي يستباح
هوس القريض
الذباب يتكاثر من حولنا،
ونحن نرى، أنّ
النفايات تولد لتتكاثر،
الجنون، بيدق شطرنج
يتحرك كلما هزمته
صعلكة العصر،
يا أيها الوطن الخريفي
رويدك،
فالقناديل على سروج الأهلة
تحرق.. ببسماتها ذلك التعب
وخشونة المطر،
مطر.. مطر.. مطر
لتنفض من شراعيك
مسلة ما كان أن يكون
وأنا كغيري
أصوم حباً للهِ
، للضمير
للطفل الذي ينام على الأرصفة،
جائعاً بلا ثوبٍ
وللمرأة والشيخ.. اللذين يتمسكان
بمرض العمر إلا
وهو خريف الوطن.