قَدْ شَيّعوا الشِّعرا
وركنه العالي
بالكَبِدِ الحرّى
للموحِشِ الخالي
ألبدرُ تخفيهِ
في اللّيل أستارُ
والزّهْرُ يذْويهِ
في الروض إعصار
والعمر تَطويهِ
في المرء أقْدار
والقلبُ تُصميه
في النَّفْسِ أكدار
والعيشُ ما فيه
بالٌ ومنهار
والناظِمُ الدرّا
في سِلْكِهِ الغالي
أطْلَقَه أخرى
من ثوبه البالي
الطَّوْدُ منهدُّ
مَنَ ذا الذي هَدّهْ
والغصنُ منقدُّ
من ذا الذي قدّه؟
والجوُّ مُرْبَدُّ
أعقَب مربدَّه
والبحرُ مزبدُّ
أطلقَ مزبدّه
والخطب مرتدُّ
مَنْ ذا الذيَ ردّهْ؟
بالأمس ليثٌ غابْ
واليوم ليث غابْ
وارحمتا للغاب
يخلو، ولا زأرُ