تخطَّ إلى المحتوى

أعيش غربة أرض دورها دوري

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أَعِيشُ غُربةَ أَرضٍ دُورُها دُورِي

ووَحشَةَ ابنِ بلادٍ غَيرِ "هامُورِ"

وأَستَغِيثُ كَطَيرٍ رُوحُهُ صَعدَت

ورأسُهُ يَتلوَّى تحت ساطُورِ

وأَنطَوِي، وركامُ الصَّمتِ يَنصبني

على الفراغِ.. كَبابٍ دونما سُورِ

وإِنني لَشَفِيفُ الماءِ، يَكسِرُني

تَلهُّفي لِمَسِيلٍ غيرِ جارُورِي

لو انَّ رُوحِيَ ضاعت، ثم جِيءَ بها

لما وَقَفتُ إليها خلفَ طابُورِ

مُطاوِعٌ وعَنيدٌ مثل أُغنيةٍ

وطَيّبٌ ومَريرٌ مثل كافُورِ

إِذا نَجَوتُ بِقَلبٍ غيرِ مُنفطِرٍ

فقد ظَفِرتُ بِنارٍ دونما نُورِ

رَمادُ عُمرِيَ يَدنو مِن نهايتِهِ

وما أَزالُ طَرِيَّ العُودِ باكُورِي

ومُهجتي تَتلظَّى فِتنةً وأَسًى

وغَيمَتِي تَتهجَّى وَجهَ (طاغُورِ)

أَنا القَضيّةُ.. لكن مَن يُصَدِّقني

ولِي -علَيَّ ومِني- شاهِدَا زُورِ!

وإِخوةٌ تَركُوا لي بُؤسَهُم ومَضَوا

يُعاقِرُون بِدَمعِي كُلَّ ماخُورِ

ويَبرَؤُونَ -سُكارَى- مِن بلادِهِمُو

كأنهم وَجَدُوها تحت "بابُورِ"

إِذا ابنُ (حِميَرَ) جافَى أُمَّهُ ونأَى

فهل تَحِنُّ عليها بِنتُ (سابُورِ)؟!

هل القصيدةُ إلَّا دمعةٌ يَئِسَت

مِن الرَّحيلِ، فقالت لِلخُطى: ثُوري

أأَكتَفي بِعَزاءِ الشِّعرِ، مُلتَمِسًا

دُروبَ مَن حَشَرونِي دون ناقُورِ؟!

فليس يُرزَقُ إلَّا كُلُّ مرتزقٍ

ولا يُعاشَرُ إلَّا كُلُّ عاشُورِي

أَنا القضيّةُ.. لكن مَن سيَسمعني

مِن الذين أَقامُوا خَلفَ ناظُورِ؟!

غَريبةٌ كلماتي في مَسامِعهِم

كغُربةِ (المتنبّي) عند (كافورِ)