تخطَّ إلى المحتوى

ليس حلما ولا رؤى في الخيال

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ليس حلماً ولا رؤىً في الخيالِ

كان يوماً متوّجاً بالنِّضالِ

أيُّ شعرٍ وأيُّ نثرٍ يُقالُ

وعظيمُ البيانِ فعلُ الرّجالِ

يا لفجرٍ بأرضِ غزةَ أجلى

عن رُبانا ما كدَّستهُ الليالي

نصرُ يومٍ بدا لنا نصرَ عمرٍ

كان بالأمسِ من ضروبِ المحالِ

حلّقوا ثمَّ شتّتوهم وعادوا

أرشدونا إلى طريقِ المعالي

قد رأيناهم يخُطّون اليقينا

وبقينا مكاننا لا نبالي

كان طوفاناً من شواظٍ بسبتٍ

صار ذخراً لقادمِ الأجيالِ

يومَ عادوا وأوجعوا كرَّةً أخرى

وجاسوا مرابضَ الأرذالِ

شِبهُ وعدٍ مسطّرٍ في كتابٍ

فيضُ بشرى بوجنةِ الآمالِ

فئةٌ من جنودِ ربِّك أمست

في دُجانا بيارقاً ولآلِ

حُمِّلوا رايةَ الصّمودِ دُروعاً

تتصدّى عن أمةِ في ضلالِ

أمةٌ في علّاتها تترامى

في حدودٍ ترسّمت وانفصالِ

رقدةٌ طالت وارتقاها غبارٌ

وضميرٌ مخبّأٌ في الرمالِ

وحدكم في ذاكَ الصّباحِ الموشّى

برصاصٍ وهيبةٍ وجلالِ

كان نصرا لبعضِ يومٍ جلياً

ثمَّ ضنَّ الهلالُ بالاكتمالِ

صار نصراً مُغمّساً بدماءٍ

ودموعٍ ورهبةِ الأطفالِ

ووصالٍ تقطّعت وشتاتٍ

ذاكَ مَهرُ الصّمودِ والمهرُ غالي