تخطَّ إلى المحتوى

هذي التآويل هل تجدي التآويل

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

هذي التَّآويلُ.. هل تجدي التَّآويلُ؟

والشعرُ ما الشعرُ؟ تزجيه الأقاويلُ

والبوحُ ما البوحُ؟ حُسْنُ القولِ زَخْرَفَهُ

يا بحة الناي! ما تغني التَّهاليلُ؟

تغربتْ ألف دهٍر خلف أمنيتي

وانْسَلَّتِ الآن، تشجيها المواويلُ

من آخرِ الشطْءِ ظَلَّ الموجُ يَرْقُبُنِي

وحارسُ البحرِ... في كفّيه مَنْدِيلُ

ودوننا حاكمٌ عرشٌ ومملكةٌ

من سطوةِ الوقتِ تحْميها الأساطيلُ

كانتْ يَدُ الليلِ تحنيها على خجلٍ

وثورةُ الفجِر.. تضْويها قناديلُ

كانت هناك بلا مأوى تغرْبلها

حشائشُ الأرض.. أزجتْها الغرابيلُ

وكنتُ وحدي على أشْفار قافيتي

أرتّلُ الحرفَ.. تغشاني التَّراتيلُ

من ألف معنى يزور الشِّعر خافقها

كأنني الوحيُ فيها والتَّفاصيلُ

يسافرُ الخوفُ فيها.. كلُّ أزمنتي

فوضى وكلي لها في العمرِ هابيلُ

هابيلُ والدمُ.. والشِّعر الحزينِ معاً

ما خابَ هابيلُ لكنْ ضلَّ قابيلُ

خرجتُ من أمسي المنسي إلى زمنٍ

فيه التَّوافيقُ فوضى والتَّباديلُ

ودالةُ العمِر تسري في مخاوفنا

تُخْشَى التَّكاميلُ فيها والتَّفاضيلُ

عبرتُ بالمجدِ قاراتٍ وأزمنةً

حتّى استوى بي فراتُ العمرِ والنّيلُ

وكنتُ ما كنتُ؟ ميلُ الأرضِ دونهما

ففاضلتْنا بلا عدلٍ براميلُ

هذي البلادُ التي هاجرتُها زمناً

قسرًا أتيتُ وكفُّ العمرِ إزْمِيلُ

لي صبرُ أيّوب فيها دونما أملٍ

ولي من الحُزْنِ ما تخفي الأناجيلُ

هذي البلادُ التي بالكادِ تعْرفنا

في غرفةِ الموتِ أعيتْها التَّحاليلُ

كأننا ذنبُها.. صرنا جريمتها

أنَّا لها الخوفُ والطيرُ الأبابيلُ

منذُ استفاقتْ ومنذُ الله كوَّرها

رأت بها الحربُ أرضاً والأباطيلُ

إن لم تكنْ لعنةُ التاريخِ يا سبأٌ

ما ذنبُ صنعاء؟.. ما تلكَ التَّماثيلُ؟

هل أثقلتْ حكمةُ الأجدادِ كاهلَها؟

رزقُ الميامين تجنيهُ المَسَاطِيل