تخطَّ إلى المحتوى

شوقي إلى نجد ومن بتهام

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

شوقي إلى نجدٍ ومَنْ بتِهامِ

وإلى العقيقِ أحنُّ شِعْب ضيامِ

وإلى رُبا تلك المعالي ألوذُ مِنْ

شوقٍ تزايدَ باشتعال غرامي

وإلى الحجازِ أُشيرُ نحو رُبوعه

ومع الحجيج أسيرُ سيْرَ هُيام

وإلى الحمى آوي لعلّي أشتَفي

يومًا برقَّة ثغرِها البسّام

يا رائدًا جُدَّ المسيرَ وعُجْ على

تلك الخيامِ وحُطَّ رحلَ مقام

وتيمَّمَنْ ذاك الفِنا واقصدْ إلى

مأوى الأحبَّة مُعلنًا بسلام

واستنشقَنْ عَرْفَ الحبيب وعفِّرَنْ

خدّاً بطيبَةَ واضرَعَنْ بمقام

ربعٌ حوَى خيرَ الأنام ففاز مِنْ

فضلٍ ويُمنٍ وازدهى بإمام

إذ خصَّه المولى الكريمُ بحبِّه

واختاره صَدَفًا لحِفْظ هُمام

ومن الثرى غارت ثُريّا الأفقِ من

كمَدٍ على بَيْنِ الحبيب السامي

أوحى إليه اللهُ ما أوحى وكم

أسدَى لأمَّته من الإنعام

بشرى لأمَّةِ أحمدٍ بوجودِه

نالوا به الزُّلْفَى من العَلاّم

وإذا لواء الحمدِ أضحى لاحمدٍ

فالكلُّ تحت لوائِهِ النَّظّام

ومقامُه المحمودُ اِغتبطَتْ له

كلُّ الخلائق خاصِّهِم والعام

هو شافعٌ ومشفَّعٌ وعروسُهم

يومَ القيامة حافظًا بزِمام

والرُّسْل كلٌّ مشفقٌ من هيبةٍ

وجلالةٍ حملَتْ على الإحجام

والخلقُ إرتعدَتْ فرائصُهم وقد

أضحَوا بأنفسهم رهانَ أثام

حتى إذا ضجُّوا لمولًى بعدما

لاذوا بكل الرسل في استرحام

قال الشفيع أنا لها فأنا لها

كلّ الخلائقِ مُطفيًا لأوام

من بعد ما يُفضي إلى ربِّ العلا

بسجودِه بمحامدِ الإلهام

قال الرحيمُ له ارفعَنْ رأسًا وسَلْ

واشفعْ تُشفَّعْ وامحوَنْ لملام

بُشرى لأمَّةِ أحمدٍ بوجودِه

إذ كان خيرَ مشفَّعٍ لأنام

يا ليلةً فخرًا بمولِد أحمدٍ

قطبِ الوجودِ ومظهرِ الإعظام

يا ليلةً شرفَتْ بغرَّةِ أحمدٍ

فكُسيتِ أنوارًا بمحو ظلام

يا ليلة فخرًا بمن لولاه ما

كشفَ الوجودُ عن الوجوهِ لثامي

أنت التي حُزتِ الفَخار بمولدٍ

وبنورِه أزريْتِ بالأيام