تخطَّ إلى المحتوى

مدينتنا بغداد يوما وطأتها

الطويل

١٥ بيت

المتفرقات

مدينتنا بَغدَادُ يومَاً وَطَأْتُها

وكُنْتُ أَرَى أَبْوَابَهَا وَهِيَ تُفْتَحُ

وَأُبْحِرُ يَا حَلَّاجُ فِيهَا لَعَلَنِي .

أَرَى مَا يَرَى الدُّرُوِيْشُ يَومَاً فَأَفْرَحُ

ومِنْ مُعْجَمِ مَا جِئْتُ ، يَبْدُو تَصَوُّفِي

غَرِيبًا كَأَنِّي شُعْلَةٌ تَتَأَرْجَحُ .

فَمَا سُرُّ هَذَا الكَوْنِ ؟ هَلْ هُوَ وَقْفَةٌ

بِدَائِيَّةٌ، وَالمَا وَرَاءَ يُلَوِّحُ ؟!

تَدَفَقَتِ الدُّنْيَا إِليَّ وقُلتُ :هَلْ

هِيَ المَاءُ حَقًّا أَمْ سَرَابٌ مُمَسْرَحُ ؟!

لِذَا كَبُرَتْ أَشْجَارُ شَكِّي فَلَمْ أَجِدْ

سِوَاكَ لِقَامُوسِ المَدِينَةِ يَشْرَحُ

يَقُولُ خَوَاجَاتُ الطَّرِيقَةِ رُبَّمَا

بِشَيْءٍ مِنَ الفَنِّ النُّبُواتُ تُلْمَحُ

ضَعِ اللَّيْلَ فِي عَيْنَيْكَ ، يَكْفِي بِأَنْ تَرَى

نُجُومَاً عَلَى عُشْبِ المَجْرِةِ تَسْرَحُ

نَعَمْ ! كُنْتُ أَمْشِي فِي الرَّصَافَةِ قَالَ لِي

( جُنَيدُ) تَعَجَّلْ وَجْنَةُ اللهِ تَنْضَحُ

أَ يَقْصِدُ أَنَّ الغَيْمَ الْقَى خِطَابَهُ

عَلَى رَأْسِنَا، أَمْ أَنَّهُ كَانَ يَمْزَحُ ؟!

كَأَنَّ بَسَاتَيْنَ المَجَازِ وَهَبَنَهُ

مِنَ الفَنِّ أَشَهَى مَا يُقَالُ وَيُفْصَحُ

وفِي تَكْيَةِ (النُّعْمَانِ) دَفٌ سَمِعتُهُ

يَقُوْلُ : شِيَاءٌ فِي الْأَزِقَّةِ تُذْبَحُ

لَقَدْ مَرَّ فِي الحَارِاتِ نُوْرٌ مَنَزِّلُ

مِنَ اللهِ ما زالتْ بَقَايَاهُ تَصْدَحُ ...

مَضَيْتُ وَلَمْ أَأَلَفْ وُجُوهَا كَثِيرَةً

سَوَى زَهْرَةٍ فِي يَابِسٍ تَتَفَتَّحُ .

عَلَى سُورِهَا عَلَّقْتُ رُوْحِي قِلَادَةٌ

وُهُمْتُ إِلَى الْفَنِّ السماوي أَنْزَحُ .