تخطَّ إلى المحتوى

غبشا يجيء ولم يزل هو حائر

الكامل

١٥ بيت

المتفرقات

غبشاً يجيءُ ولم يزلْ هو حائرُ

يهذي يقولُ: متى يطيرُ الطائرُ

وعلفتهُ من حنطة أنبتها

في الحقلِ حتَّى شابَ منها الخاطرُ

ووهبتهُ ماءَ السماءِ لعلهُ

يشتاقُ أن يطأَ المدى فيخاطرُ

هذا الهواءُ العذبُ ما يحتاجهُ

كي يحتسي خفيهِ موج هادرُ

كم زاجلٍ في الأرضِ تألفُ ريشهُ

يمضي إلى سبأٍ وقلبكَ صابرُ

مروا على شفتيكَ ماءً بارداً

لكنهم تركوا المكانَ وغادروا

تركوا على طينِ المسافةِ خطوهم

وتوغلوا في غيمتينِ وهاجروا

تركوا أصابعهم بكفكَ مرةً

قالوا: سينمو في الأزقةِ شاعرُ

لا تلهُ في الأرجاءِ كنْ حذراً إذا

اتسع الفضاءُ فقدْ يدوسكَ حافرُ

لا تقذفِ الأحجارَ قبلَ أوانها

في البحرِ ظلُ المتعبينَ دوائرُ

تحتاجُ منقاراً لتسقطَ حصوةً

في قربةٍ لم يلتقطها سائرُ

الآن تشربُ من إناءٍ فارغٍ

وعلى يديكَ هوى سحابٌ ماطرُ

لم تنطفئ ما زلت خيطاً واضحاً

في شمعةً ما في المكان تغامرُ

هذا الهواء العذبُ يحملُ روحها

والطيرُ فوقَ فتيلها يتخاطرُ

ليلٌ ستفتحُ برجهُ ليطيرَ من

ضوءٍ على الجدرانِ ظلٌ عابرُ