جَلَبْنَا الخَيْلَ مِن جَنْبَيْ أَرِيكٍ
إِلى أَجَلَى إِلى ضِلَعِ الرِّخَامِ
جَلَبْنَا الخَيْلَ مِن جَنْبَيْ أَرِيكٍ
إِلى أَجَلَى إِلى ضِلَعِ الرِّجَامِ
بِكُلِّ مُنَفِّقِ الجُرْذَانِ مَجْرٍ
شَدِيدِ الأَسْرِ لِلأَعْدَاءِ حَامِ
أَصَبْنَا مَنْ أَصَبْنَا ثُمَّ فِئْنَا
عَلَى أَهْلِ الشُّرَيْفِ إِلَى شَمَامِ
وَجَدْنَا مَنْ يَقُودُ يَزِيدُ مِنْهُمْ
ضِعَافَ الأَمْرِ غَيْرَ ذَوِي نِظَامِ
فَأَجْرِ يَزِيدُ مَذْمُومًا أَوِ انْزِعْ
عَلَى عَلْبٍ بِأَنْفِكَ كَاْلخِطَامِ
كَأَنَّكَ عَيْرُ سَالِئةٍ ضَرُوطٌٍّ
كَثِيرُ الجَهْلِ شَتَّامُ الكِرَامِ
وَإِنَّ النَّاسَ قَدْ عَلِمُوكَ شَيْخًا
تُهَوَّكُ بِالنَّوَاكَةِ كُلَّ عَامِ
وَإِنَّكَ مِنْ هِجَاءِ بَنِي تَمِيمٍ
كَمُزْدَادِ الغَرَامِ إِلَى الغَرَامِ
هُمُ مَنُّوا عَلَيْكَ فَلَمْ تُثِبْهُمْ
فَتِيلاً غَيْرَ شَتْمٍ أَوْ خِصَامِ
وَهُمْ تَرَكُوكَ أَسْلَحَ مِنْ حُبَارَى
رَأَتْ صَقْرًا وَأَشْرَدَ مِنْ نَعَامِ
وَهُمْ ضَرَبُوكَ ذَاتَ الرَّأْسِ حَتَّى
بَدَتْ أُمُّ الدِّمَاغِ مِنَ العِظَامِ
إِذَا يَأْسُونَهَا نَشَزَتْ عَلَيْهِمْ
شَرَنْبَثَةُ الأَصَابِعِ أُمُّ هَامِ
فَمَنَّ عَلَيْكَ أَنَّ الجِلْدَ وَارَى
غَثِيثَتَهَا وَإِحْرَامُ الطَّعَامِ
وَهُمْ أَدَّوْا إِلَيْكَ بَنِي عِدَاءٍ
بِأَفْوَقَ نَاصِلٍ وَبِشَرِّ ذَامِ
وَحَيَّيْ جَعْفَرٍ وَالحَيَّ كَعْبًا
وَحَيَّ بَنِي الوَحِيدِ بَلَا سَوَامِ
فَإِنَّا لَمْ يَكُنْ ضَبَّاءُ فِيْنَا
وَلاَ ثَقْفٌ وَلاَ ابْنُ أَبِي عِصَامِ
وَلَا فَضْحُ الفُضُوحِ وَلَا شُيَيْمٌ
وَلاَ سَلْمَاكُمُ صَمِّي صَمَامِ
قَتَلْتُمْ جَارَكُمْ وَقَذَفْتُمُوهُ
بِأُمِّكُمُ فَمَا ذَنْبُ الغُلاَمِ
أَلاَ مَنْ مُبْلِغُ الجَرْمِيِّ عَنيِّ
وَخَيْرُ القَوْلِ صَادِقَةُ الكَلاَمِ
فَهَلَّا إِذْ رَأَيْتَ أَبَا مُعَاذٍ
وَعُلْبَةَ كُنْتَ فِيهَا ذَا انتِقَامِ
أَرَاهُ مَجَامِعَ الوَرِكَيْنِ مِنْهَا
مَكَانَ السَّرْجِ أُثْبِتَ بِالحِزَامِ