تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٧٤ بيت

المتفرقات

مُتَخَلِّفُ

وعلى لِسانِ الأقدمينَ يُؤلِّفُ

وعِمَامَةٌ طَمَسَتْ مَلامِحَ خُبْثِهِ

وشِمالُهُ مُرتابَةٌ بِصعودِها وهُبوطِها

ويَمينُهُ يأبى هواها المُصْحَفُ

مُتَنَكِّرٌ بِعباءَةٍ

سَوداءَ أو بيضاءَ فيها

مِن تَفاصيلِ الخيانَةِ زُخْرُفُ

تَتَثاءبُ الكَلماتُ بعدَ مَقالَةٍ

وَرْدِيّةٍ

وَقَفَتْ على جِذعِ المُنى

حُبلى بِوهمِ السّامعينَ تُسَوِّفُ

والخَاشِعونَ يُرَدِّدونَ وَراءَهُ

أنْ صَدَّقوا

كُلَّ المَقالَةِ

واليَمامَةُ آمَنتْ

والأرزُ والليمونُ

حتّى الياسمينةُ بالجَهالَةِ تَهتفُ

ويقولُ: إنّي كالصِّراطِ بِمَنهَجي

وأنا الحَقيقةُ

والسّلامَةُ

والبَراءةُ

إنّما يدري بأنَّ سُلوكَهُ مُتَطَرِّفُ

يَتَقَيَّأُ المَعنى

وَيَترُكُ للذُّبابِ وَليمَةً

فَيُنَفِّرُ الأسماعَ قولٌ مُقْرِفُ

وبهيئةِ النُّسّاكِ يَحمِلُ في حَقيبتِهِ

القَضايا كَلَّها

فَمتى سَتُقنِعُنا البَصيرَةُ

أنّهُ رِجسٌ بِزِيِّ الطّاهرينَ يُزَيَّفُ؟

أيْقَظْتَ في الشّامِ الخَريفَ

فَحَلَّقَتْ بِسَمائها

غِربانُ حِقْدِكَ ناعِباتٍ في المَدى

فاحْدَوْدَبَ الزّيتونُ

والنّارِنجُ خَاصَمَ فُلَّةً وَقتَ الصّباحِ تُهَفْهِفُ

مَسْكونَةٌ بالخَوفِ

جُدرانُ المَدائنِ

والحَدائقُ

والجَرائدُ والمقاهي

والحَليبُ بصدرِ كلِّ المُرضعاتِ مُجَفَّفُ

يا أيّها الشّيخُ العَميلُ

تَيَبَّسَتْ كُلُّ القَصائدِ في الحَناجِرِ

وَحدَهُ يُلقي القَصيدَةَ شَاعِرٌ مُتَكَلِّفُ

وَزَرَعْتَ في لُبنانَ غَرْقَدَ فِتنَةٍ

حَتّى بَكَتْ كُلُّ المَساجِدِ.

والكَنائسُ دَمْعَ إنجيلِ الطّهارةِ تَذرفُ

سَلَفِيَّةٌ نِصفُ الشّوارِعِ

والقِلاعُ تَشَيَّعَتْ

والبَحرُ من فئةِ الخَوارِجِ

شَاطِئٌ مُتَصَوِّفُ

يَتَنازَعونَ مُخلِّفينَ وَراءَهُمْ

بِقُيودِهِمْ جَسَدَ العُروبَةِ يَرسفُ

حَرْبٌ

تُدَنْدِنُ نِصفَ قُنبلَةٍ

بِها صَنعاءُ تَسْخَرُ مِن عَدَنْ

وَتَخطُّ بالبَارودِ حِقدًا

يُستَباحُ بِهِ اليَمَنْ

فَوقَ الرّصيفِ

على الجَبينِ

على تَجاعيدِ الزّمنْ

وإذا بِطِفلٍ قالَ شطرًا باكيًا:

يا رَبِّ آلَمَنا الدّواءُ وعَاقَنا

فأجازَهُ في الشَّطرِ ماضٍ عَابِسٌ

أَوَهَلْ تَشكُّ بأنَّ رَبَّكَ مُنصِفُ؟

وَطَنٌ تَمَدَّدَ مَيّتًا

ما بينَ هِندامِ المُلوكِ وبينَ أصحابِ العَمائمِ

إثْرَ جُرحِ يَنزفُ

يا أيّها الشيخُ المُدَجَّجُ بالفتنْ

فَجِّرْ حِزامَكَ وارتَحِلْ... ضَاعَ الوَطَنْ

واترُكْ لنا مِنديلَ شِعْرٍ كي نُكَفْكِفَ دَمعَةً

حَرّى أراقَتْها هناكَ على العِراقِ

الأحْرُفُ

شيخٌ إذا ضُرِبَ الحِذاءُ برأسِهِ

قالَ الحذاءُ: بأيِّ ذَنبٍ أٌقذَفُ