تخطَّ إلى المحتوى

ظل تدلى من سنا الأكتاف

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ظِلٌّ تدلَّى من سَنَا الأكتافِ

من خلفِها يمشي كثوبِ زَفَافِ

ماستْ، فماسَ وراءَها متبختراً

والأرضُ ترشِفُ رِقَّةَ الأعطافِ

تمتصُّهَا كيما تَمُدَّ تُرَابَها

فتنيرُ فيها ظْلْمَةَ الأجوافِ

وتَمُدُّ من دلِّ الخيالِ نباتَها

من دلِّهِ تروي ظما الأليافِ

فتصيرُ مثلَ البدرِ في كبدِ السَّما

والزَّهرُ يُمسي كاملَ الأوصافِ

أمَّا أنا قد أدهشتني ومضةٌ

وتناثرُ الأنوارِ كالأطيافِ

في داخلي، ثارتْ جميعُ جوارحي

والقلبُ سيَّرني كما المجذافِ

وتوتَّرت أحشاء جسمي دهشةً

خلفَ الخيالِ تقودُني أطرافي

لم أدرِ كيفَ سَرَتْ ضلوعي خلفَها

من قبلُ قدْ سلكتْ دروبَ جَفَافِ

ما جادَ قلبي قبلَهَا بعواطفٍ

واليومَ يبدو سيِّدَ الإسرافِ

أُوْقِعْتُ غصباً في شِباكِ ظلالِها

واستسلمتْ رغمَ الجَفَافِ شَغَافي

وتبعتُها عَلِّي أُطبِّبُ خافقي

فأنا رأيتُ بظلِّها إسعافي

حلَّ الظلامُ وما توقَّفَ قاربي

لم يستطعْ موجُ الدُّّجى إيقافي

وامتصَّ طيفٌ للمليكةِ بدرَنا

فتلألأتْ كتلألؤِ الأسيافِ

لامستُها كي أستزيدَ صبابةً

كي يعصِرَ الخفَّاقُ لذَّ سُلافِ

ثبَّتُ عَقدي نحوها بعناقِها

فوجدتُ بين ضلوعِها إيلافي

فلتُبقِني ربّاهُ قربَ مليكتي

يا خالقي يا سيِّدَ الإِنصافِ