أُخاصِمُ أيّامًا تُدارُ بغيرِ ما
أُريدُ، وأمضي في الصَّبابةِ مُعتَليِّ
وأعلمُ أنّ الحُبَّ سيفٌ مُسلَّطٌ
فلا أنا منهُ في نجاةٍ ولا وِقيِّ
ركبتُ لُجَّ الهوى وما لي مَركبٌ
سوى صبرِ نفسٍ لا تُلينُ لِمَأمَنِيِّ
سريتُ وما في الأرضِ بابٌ مُشرَّعٌ
ولكنّ عزمي كانَ مفتاحَ موصدِيِّ
إذا ضاقَ صدري كانَ فيكَ تَنفُّسي
وإن اتّسعْ ضاقَ الوجودُ بداخلِيِّ
أقاتلُ فيكَ الوهمَ حتى كأنّهُ
يقينٌ يُعيدُ الجرحَ نحوَ تجلُّديِّ
وأشربُ نارَ الشوقِ حتى كأنّها
تُعيدُ صَلابي في احتراقٍ مُوقَديِّ
وما كنتُ أرضى في الهوى غيرَ غايةٍ
ولكنَّ دربَ العشقِ أدنى لمَردِيِّ
أرى فيكَ موتي وهو أكرمُ غايةٍ
وأمشي إليهِ غيرَ خائفِ مَصيرِيِّ
وإن جئتَني يومًا بوجهٍ مُجافٍ
فإنّي على الهجرانِ أعلو بجلدِيِّ
أنا ابنُ صراعٍ لا يُقيمُ نهايَةً
ولا ينحني إلا لِسَيفي وَمَقصِديِّ
تُحاصرُني الدنيا فأجعلُ عزّتي
جدارًا يُداري انكسارَ تَحَدّيِّ
وما العشقُ إلا أن أكونَ مُهيمنًا
على وجعٍ يأتي، فأرفعهُ يَدِيِّ
فإن شئتَ قتلي فاقتربْ غيرَ خائفٍ
ففي الموتِ معنىً لا يُدانِي لِسَؤدُدِيِّ
أحببتُ حتى صار وجدي سطوتي
وصرتُ على ناري أُقيمُ تفرُّدِيِّ