تخطَّ إلى المحتوى

يا طير يا مهاجرا أين الرحيل

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

يا طيرُ يا مُهاجِرًا أينَ الرَّحيلُ

أم في الفضاءِ تَضاعفَ الترحيلُ

تمضي ويَبقى في جناحِكَ لوعةٌ

وكأنَّكَ المنفيُّ لا يستقيلُ

وتشدُّ أجنحةَ الغيابِ كأنَّها

قدرٌ يُساقُ بهِ ولا تحويلُ

أتركتَ في الأفقِ البعيدِ ملامحًا

أم صارَ وجهُكَ في المدى مجهولُ

يا من يُساقُ إلى العلاءِ كأنَّهُ

نصلٌ يُدارُ بهِ ولا تعليلُ

كم ليلةٍ والليلُ يصرخُ حُرقةً

والشوقُ في صدري لهُ تهليلُ

أمضي وتسبقني الظنونُ كأنَّها

خيلٌ إذا هبَّ الغبارُ تجولُ

وأراكَ في كبدِ السماءِ توهُّجًا

نارٌ يُغذّي وهجَها التهويلُ

فإذا اقتربتُ إليكَ ضاعت خُطوتي

وتكسَّرت في دربِكَ السُّبُلُ

أأنتَ غيمٌ إن مررتَ تفرَّقت

منهُ السماءُ وأقبلَ السيلُ

أم أنتَ سرٌّ لا يقرُّ مكانَهُ

إلا الفضاءُ وضاعَ تأويلُ

يا طيرُ إنّي كلَّما لاحَ المدى

رأيتُ فيهِ تكسُّرَ التأويلُ

أبقى أفتِّشُ عنكَ بينَ جوانحي

وكأنَّ صوتَكَ في الفضا مقتولُ

حتى إذا اشتدَّ الرحيلُ تركتَني

أمشي وقلبي في الفضاءِ قتيلُ

ما في الديارِ من الثباتِ سوى صدى

يتلو الفناءَ وكلُّهُ تفعيلُ

فامضِ فإنَّ الريحَ تعرفُ دربَها

وتميلُ حيثُ تشاءُ إذ تميلُ

هل يرجعُ الغيمُ الذي قد ساقَهُ

ريحُ البعادِ أم انتهى التحويلُ

يا طيرُ إن عدتَ المدى أو لم تعد

يبقى بقلبي في هواكَ سؤالُ

إني أحبُّكَ حين تمضي صامتًا

وكأنَّ في عمقِ البعادِ نزولُ

فإذا رحلتَ فكلُّ أرضٍ بعدَكَ

غدتِ الفيافي، والحنينُ يجولُ